المسرح والخيالة
من أمانة الثقافة إلى المؤسسة العامة لها !!
صدور بعد غياب
صدر الشهر الماضي عن المؤسسة العامة للثقافة مجلة المسرح والخيالة ، التي تعتبر من المجلات القديمة في هذا المجال ، و ظلت تصدر لسنوات طويلة كلما سنحت لها الظروف ولكن كغيرها من مجلاتنا لم تعرف هذه المجلة الإستمرار ، فظل وجودها رهينا بوجود مؤسسة ترعاها ، لذا لم تعرف هذه المجلة الإنتظام إلا بعد تكوين أمانة الثقافة ، التي اهتمت بهذه المجلة وكلفت متخصصين بالإشراف عليها والعمل على إنتظامها في الصدور .
ولكن بعد إختفاء أمانة الثقافة وظهور المؤسسة العامة للثقافة تولّت هذه المؤسسة الإهتمام بهذه المجلة ، فوفرّت المقر والإمكانيات التي تحتاجها المجلة ، بهذه الكلمات قدّم الأستاذ " منصور بوشناف " رئيس تحرير مجلة المسرح والخيالة افتتاحية المجلة موضحا الظروف التي مرّت بها و مرحلة إنتقالها من أمانة الثقافة إلى مؤسسة الثقافة .
المجلة صدرت في 74 صفحة عرضت فيها لقاء مع الفنانة سعاد خليل للصالحين الرفروفي الذي قالت فيه بأن التلفزيون الليبي مفتوح طيلة أيام السنة ولكن ماذا يقدّم " أعمال هزيلة على كل المستويات " ، وعن المرأة قالت " سعاد " بانها بدأت تأخذ حقوقها بشكل قوي في المجال الفني ، فهي تستطيع الإبداع في جميع الميادين ، وعن النشاط المدرسي أوضحت بأن هذا النشاط وإن وجد له دور عظيم ومجال حيوي لتنمية القدرات والمواهب وفنان كثر ظهروا من خلاله وأبدعوا .
عرضت المجلة أيضا " إطلالة على التراث " للكاتب مصطفى كمال سلام " تحدث فيها عن ذلك المخزون الثقافي التراثي في حياة كل شعب من الشعوب ، إنطلاقا من المقولة الخالدة " أن الشعوب لا تنسجم إلا مع فنونها وتراثها " .
في حين تحدث الدكتور محمد اعراب في أحد ورقات المجلة عن " تمسرحات الطقوسي والديني في المسرح الغربي ، شارحا فيها محور الطقوس والديانات في فلك الإشكاليات العامة التي تربط المسرح بالقضايا الحيوية والمتفرعة إلى مجالات المعرفة والتخييل والإبداع ، ولعل التداخل الذي يشمل هذه المجالات ينبع من خاصية فن المسرح وحواريته المثمرة للأجناس التعبيرية والثقافات المتنوعة ومخزون أعراف وتقاليد وطقوس وشعائر الإنسان .
أيضا شارك الكاتب صالح حمدوني بواقع " المسرح الفلسطيني .. من أجل الحياة " ، مقتبسا قول " برتولد برخت " بان المسرح الفلسطيني يجب أن ينمّي لدى الناس متعة الفهم والإدراك ، ويجب أن يدربهم على الإغتباط بتغيير الواقع ، لا يكفي أن يسمع مفترج كيف تحرر بروميثيوس ، بل يجب أيضا أن يتدربوا على تحريره والإغتباط بهذا التحرير ، يجب أن نعلمهم في مسرحنا كيف يشعرون بكل الفرحة والرضا الذين يشعر بهما المكتشف والمخترع وبكل النصر الذي يستشعره .
بالإضافة إلى ذلك ، عرضت المجلة قراءة في مهرجان عنابة للمسرح المحترف بعنوان " المسرح الجزائري وأهل المسرح ، النص ضد المسرح" ، ومشاركة أخرى نشرت ضمن ورقات المجلة بعنوان "ورقات عن النص المسرحي " للدكتور الصيد أبو ديب طارحا عدّة أسئلة عن الإهتمام بالنص المسرحي دون غيره وهل هو مطلب ملح تفتقره حركتنا المسرحية الحديثة ؟ هل المسرح في ليبيا اكتملت ألوانه واجتمعت عناصر مكوناته ولم يبق سوى النص المسرحي عنصرا وحيدا متخلفا ومن ثم وجب الإهتمام به والبحث في مساربه؟
وفي نهاية ورقات المجلة ، شاركنا الأستاذ " نوري عبد الدائم " باستطلاع المجتمع الثقافي عن الوثائقي الليبي ، إضافة إلى تحقيق الصحفي " حسام الوحيشي " عن دور العرض الموجودة منها والمندثرة تحت عنوان " سنوات الغياب " في الملف الخاص بعدد المجلة الشهر الماضي .
أحمد الوحيشي .
| < السابق | التالي > |
|---|




