
الطرح الذي نراه في لوحة سلة الفاكهة للفنان الإيطالي مايكل أنجلوا مراسي المعروف باسم كارافاجوا نسبة إلى المدينة التي ولد فيها, وهذه التي رسمها في سنة 1597 هي في الحقيقة تحول في فن الرسم والتصوير على المستوى الفكري, أثناء عصر النهضة بالذات وفي فترة الباروك إذا أخذناها بعين الاعتبار,فالنقاد أشاروا إلى عدة نقاط مهمة التي سنلتمسها في هذه التفاصيل الموضحة بجلاء لما كان كارافاجوا يريد أن يعبر عنه في هذه اللوحة, فمسألة الحياة والموت التي تعتبر مركز جدل فكري لدى الإنسان في مسيرة الفن و الفلسفة، استطاع كارافاجوا أن يطرحها من خلال لوحة سلة الفاكهة و التي تعتبر كموضوع تافه للفن في تلك الحقبة ,فالطبيعة الصامتة تعتبر من الأشياء التي ترسم مصاحبة للموضوع الرئيسي أو حتى كديكور في أماكن من اللوحات لمشاهد وأحداث حية تتسم بالموضوعية أو الذاتية لأشخاص هم أبطالها، وفي أغلب الأحيان كان الدين هو الموضوع الرئيسي الذي عمل تحته كل فناني ذلك العصر , فسلطة الكنيسة و رجال الدين حتموا على الفنانين أن يكونوا خاضعين لمطالبهم , مقابل الرعاية والمال والحماية ( اللوجستية) لهم , إلا أن كارافاجوا كانت له نظرة مختلفة عن سائر أبناء عصره (فالطبيعة الصامتة ) نظر لها على أنها موضوع يمكن أن يعبر من خلاله عن أشياء تتجاوز حدود الشكل إلى المضمون الذي يمكن أن تسقطه.