Saturday
Jul 31st
الصفحة الرئيسية لقاءات لـقــاءات لقاء مع الشاعر أحمد بن هلال بن محمد العبري

لقاء مع الشاعر أحمد بن هلال بن محمد العبري

البريد الالكتروني طباعة PDF
الشاعر أحمد بن هلال العبري

استغلت العين الثالثة وجود الشاعر الأستاذ أحمد بن هلال العبري، نائب مدير النشاط الثقافي والشبابي بعمان، ضمن ضيوف برنامج "الأيام الثقافية العمانية بطرابلس"، لتلتقي به ضمن وخارج نطاق الحدث، لقاء أتسم فيه الأستاذ أحمد بدرجة عالية من التواضع ومن الكرم، بل كان صديقاً وأخاً قبل أن يكون ضيفاًً في ليبيا، كان فخر عمان الذي يمشي على أقدامه !!.. طال معه اللقاء وقد تكرر لمرات، لا لشيء سوى أنه متحدث رائع خفيف الظل أحبنا كما أحبنناه في الله .. وقد أهدانا بارك الله فيه لموقع العين الثالثة، مخطوطة ديوانه الذي لم يطبع بعد، وقد سمح لنا بنشره كاملاً هن،ا وسنفعل في لأيام القليلة القادمة ..

إلا أن الأستاذ أحمد قد صارحنا، بمعلومة ورأي قد يبدوان للبعض قاسيين جداً، تتعلق بسلوك الليبيين، وقد اعترف لنا بالأمر بعد أن أكد أنه كان ينوي الإعتراف وهو صاعد إلى الطيارة فقط وليس قبلها .. وهو يعتقد أن عند الليبيين مشلكة كبيرة، تتعلق بالإستئذان ! حيث يعتقد أن الليبيين يدخلون ويقتحمون بلام استئذان .. ولا سيما قلبه !!

إعداد : أحمد زبيدة - خالد ( ليس إلا ) - (يوسف عفط ) المتمرد .
رافقنا : صلاح الحرابي .
المكان : الفندق الكبير .
 
 
أستاذنا أحمد العبري، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
 
# ليتك في بداية الأمر تهبنا وتمنحنا نبذة عن سيرتك الذاتية الخاصة تعريفاً بشخصك الموقر، من حيث تاريخ الميلاد والمناصب التي تشغلها أو شغلتها و كذلك الأمر عن مشاركاتك السابقة، وعن مؤهلك العلمي، وعن سكنك في عمان وظروف نشأتك ..
 
بداية لا يسعني إلا أن أشكر اهتمامكم الكبير واستضافتكم الحاتمية بهذا اللقاء الجميل الذي أتمنى أن لا أضيع فيه وقت القارئ أو الزائر لهذا الموقع، بحديثٍ ضحلٍ وتجربة مبتدئة، وجهود متواضعة لا تزن في ميزان العظماء مقداراً ولا فتيلاً ..
 
- أما العبد الفقير الذي معكم فهو أحمد بن هلال بن محمد العَـبري من ولاية الحمراء بالمنطقة الداخلية، وتبعد عن مسقط مائتين كيلوا متر، أما عن نزوى فتبعد خمسة وأربعين كيلوا مترا تقريباً .. ولدت في 31/يوليو/1976م، وقد درست بكالوريوس التربية الإسلامية في جامعة السلطان قابوس وتخرجت عام 1996 ثم تحصلت على الماجستير بنفس التخصص عام 2003م، برسالة عنوانها ( الأنشطة الثقافية لطلاب جامعة السلطان قابوس )، كان جدي قاضياً ولدى أخوة وأخوات منهم شاعران يسانداني في مسيرتي الشعرية .
 
# هل هذه أول زيارة لك لليبيا ؟ وكيف تراها بعد هذه الزيارة ؟ وكيف كنت تراها قبل هذا ؟ ومن هي الجهة التي قامت باستضافتك وكيف ولدت هذه فكرة هذه الزيارة؟ وهل هذه زيارة ليبية خاصة أم أنها جولة عربية ؟ و ما هي فئات العناصر العمانية الحاضرة إلى ليبيا ؟
 
– سؤالك الثاني عظيم وجميل ومجملا يحتاج إلى تفصيل، فقد زرت ليبيا لأول مرة في عام 2004 مشاركاً في المسابقة العلمية للطلاب العرب التي تنظمها جامعة ناصر الأممية وكان معي طلبة وطالبات من جامعة السلطان قابوس، وللعلم فقد شارك طلاب الجامعة أربع مرات في هذه المسابقة وفازوا خلالها بجوائز عديدة.
 
لقد رسخت ليبيا في ذاكرتي منذ عمري خمسة أو ستة سنوات، عندما كنا نشاهد فلم عمر المختار في بداية الثمانينيات، واستطيع القول أنها أولد بلد عربية أراها على الشاشة وأرى طبيعتها وأعرف تاريخها ونضالها، فهي من بلدان الذاكرة الجميلة .
 
خلال هذه الأيام نشارك في ليبيا من خلال الأيام الثقافية العمانية التي تنظمها وزارة التراث والثقافة بالتعاون مع السفارة العمانية في ليبيا مع شعبية طرابلس . وقد جاءت هذه المشاركة في إطار برنامج التعاون العماني الليبي الرسمي الذي مع بدأ بعد زيارة حضرة صاحب الجلالة السلطان بن قابوس بن سعيد المعظم إلى ليبيا، قبل شهرين تقريباً، فمشاركتنا في المجال الثقافي تزيد من أواصر الأخوة والتعاون بين البلدين، وتضم المشاركة معرضاً عمانياً منوعاً كالصور ومجسمات أثرية ومنسوجات وملابس وحرف يدوية ومخطوطات وكتب ومواد فلمية عن عمان، كما أشتمل البرنامج على محاضرة عن الأثر الثقافي العماني في زنجبار وشرق الريضاء ومحاضرة عن الحماسة في الشعر العماني وأمسية قصصية وأمسية شعرية وحفل فني شعبي كما شمل زيارات جميلة لهذا القطر العربي الجميل .
 
الحفل الإختتامي - الأيام الثقافية العمانية# يقول الرسول (ص) كما يشير الكتاب الذي أهديتنا إياه (لمحة تعريفية) : (( رحم الله أهل الغبيراء .. آمنوا بي ولم يروني )) ما الذي لم تراه في ليبيا ومع ذلك تؤمن به ؟ وما الذي لن تؤمن به حتى وإن رأيته ؟
– هذا سؤال فلسفي جميل، والعلاقة بين الرؤية والإيمان علاقة اطمئنانية (ولكن ليطمئن قلبي) فأما الذي لم أره في ليبيا ومع ذلك أؤمن به فهو أن لهذا العشب إرادة حية تشق في البحر يبساً وتلبس الجبال عمائم الفرح وتنبت في الصحراء غابات الإرادة وتشق أنهار العطاء .
 
وأما الذي لن أؤمن به حتى وإن رأيته فهو هلال بداية الشهر الهجري ما عدا هلال شهر رمضان، حيث أنني _ وحسب فكري المتواضع _ أعتقد بهلال يرى في المشرق ويؤمن به أهلا المغرب، واستثني من ذلك كما أشرت هلال شهري رمضان وشوال،
 
# هل تعتقد أن هناك عدم تواصل بين ليبيا وعمان بالشكل الجيد والمفروض؟ ومن تعتقد أنه المسئول عن هذا التقصير إن وجد، أقصد هل هي مشكلة سياسية أم ثقافية أم لسبب آخر ؟
– هذا سؤال متأخر، فنحن اليوم في موسم عطاء، ولا مصلحة أو فائدة للبحث في هذا الموضوع، فما دامت القيادة في البلدين رسمت خطة للمستقبل فيجب أن ننظر إلى الأمام، وحسب علني المتواضع لم يكن هناك مشكلة إنما هو فتور في العلاقة وإلا فهناك العديد من الأنشطة الاقتصادية والعلمية التي كانت قائمة بين البلدين وأنا شخصياً أتيت في عام 2004 والتقيت بأخوة من ليبيا في عمان عدة مرات .
 
# (( من خلال زياراتك العربية الأخرى)) .. ما أشد ما نال إعجابك في كل منها ؟
– زرت مصر فأعجبت بما جرى حول قناة السويس . زرت المغرب فأعجبت بطبخه وحيث مرت خيول طارق بن زياد . زرت الأردن فأعجبت باليرموك ونهر الأردن . زرت ليبي فأعجبت بعمر المختار وسليمان باشا الباروني . وابن عساكر وغيرهما رحمهما الله تعالى، زرت جميع دول الخليج فأعجبت بما يعجب به كل خليجي يراه على أرضه و تحت سمائه ..
 
# هل التقيت خلال هذه الزيارة ببعض شعراء الفصيح أو شعراء الشعر الشعبي الليبيين ؟
– خلال زياراتي السابقة في عام 2004م التقيت بعدد من الشعراء الشباب الليبيين، وما أتذكره الآن منهم "خالد محمد المغربي"، و"أسامة الرياني"، أما خلال زيارتي هذه فقد تحقق فتح عظيم بمعرفة العشرات من الشعراء الذين التقيتهم شخصيا، وهنا لا بد أن أذكر بعضهم بالأسماء وهم "جمعة الفاخري"، و"أحمد الشريف"، و"الدكتور عبد المولى البغدادي"، وشيخ الأدباء والشعراء الليبيين علي "مصطفى المصراتي"، والشاعر "يوسف مصطفى عفط" والشاعر "جميل حمادي" وغيرهم ممن لا تسعفني الذاكرة حالياً باستحضار أسمائهم .
 
الشاعر أحمد بن هلال العبريكما أنني لا أخفيكم أنني أخذت أعظم كنز في ليبيا وهو معجم الشعراء الليبيين الذي أصدره الدكتور عبد الله سالم مليطان، فقد أهداني هذا المعجم العظيم بواسطة الشاعر جمعة الفاخري ومعها معجم القاصين الليبيين ومعجم المسرحيين الليبيين، وكتب أخرى عن الدول الأخرى في الشعر الليبي مثل مصر والعراق وسوريا وتونس وغيرها، كما حصلت على اهداءات من الشاعر جمعة الفاخري والشاعر الدكتور عبد المولى البغدادي وغيرهما .
 
# هل ترى أن هناك أوجه شبه .. بين الشعر الشعبي في ليبيا وعمان ؟
– لا استطيع إعطاء رأي واضح حول الشبه بي الشعر الشعبي الليبي والعماني، فأنا لست شاعراً شعبياً كما أنني لم أطلع على الشعر الشعبي الليبي بصورة كافية، ولكن ما يمكن قوله أن الشعر الشعبي هو نتاج لهجة المجتمع، ولا شك أن هناك مصطلحات ومفردات ينفرد بها كل شعب، ولكن السياق أحياناً يساعد القارئ على فهم المعنى التقريبي لتلك المفردة، ولا شك أن هناك أوجه للتشابه والاختلاف، وهذا أمر طبيعي حتى في البلد الواحدة أحياناً .
 
# هل كانت لديك أي تجربة شعرية ليبية قبل هذه الزيارة (كقارئ ومتذوق ) ؟ وهل يمكن أن يُفهم بسهولة إذا ما تم إلقاؤه في أمسية شعرية بعمان مثلاً ؟
 – لقد قرأت عدداً من النصوص الشعرية لشعراء ليبيين قبل زيارتي أمثال الشاعر "حسن السويسي"، و"الطاهر الزاوي" والشيخ "سليمان باشا الباروني" الذي سكن في سلطنة عمان أكثر من عشر سنوات وساهم في الحياة التعليمية فأسس مدرسة عصرية في عمان، وساهم في تأسيس النظم المالية وجوانب إدارية أخرى في الدولة العمانية في الثلاثينيات من القرن الماضي، وشعره ومسيرته حاضرات في الكتب العمانية بصورة كبيرة ومتميزة وقد تغنى في عمان بأبيات عديدة وهي متداولة بين العمانيين ويكن العمانيون حكومة وشعباً حباً كبيراً لهذه الشخصية العظيمة .
 
-لا شك أن الشعر الفصيح إذا ألقى في عمان فسيجد أرضاً خصبة ويدخل إلى القلوب من أوسع أبوابها، وأتوقع أن الشعر الشعبي سيكون في متناول الأسماع والأذواق فهو على قدر كبير من الشبه، كما أن أسلوب إلقائه يأسر القلوب والألباب .
 
# يحتاج الشاعر أحياناً للاستغناء عن الوصف المجرد والمباشر، كقول الشاعر الليبي : (( أنتِ عينك عين اللي عين *** رقا مترين *** مسك شاه الصيد بْـلِـيدِين )). وهذا في وصفه لعيون حبيبته التي تشبه عين الصقر ..هل توجد مثل هذه الصور الشعرية في الشعر العماني مع ذكر مثال .. سواء أكان من بطنك أو من بطن شاعر آخر أو الاثنان إن شئت .. ( بإمكانك الاستفاضة هنا ) ..
 
– جميلة هذه الصورة الشعرية، وهي تنم عن قدرة تصويرية رائعة، وهذا يجعلني متحفزاً لشراء ديوان الشعر الشعبي الليبي لأستفيد منه في بناء الصورة في محاولاتي الشعرية .
 
# الشاعر الأستاذ أحمد .. كيف تعلمت الشعر، وكيف اكتشفت مواهبك فيه ؟ وهل هناك أي شعراء في عائلتك ؟ وهل تضع علم العروض في الشعر من ضمن أساسيات التكوين الشعري، أم تعتقد أنه مجرد رسم لخطوط شعرية عربية قديمة منقرضة ومرجع تاريخي فقط ؟ وما رأيك في الشعر الحر المعاصر بعد ملاحظة أنك تميل للكتابة الشعرية العمودية ؟ وهل كانت لديك أي محاولات ساخرة في الشعر ؟
 
عمان– سؤال بعشرة أسئلة، ويحتاج لعشرين إجابة،
-أنني لم أتعلم الشعر، دائماً قرأت وتذوقت وحاولت وعرضت محاولاتي على شعراء وأساتذة ثم حاولت ثم نشرت ثم نقدت ثم حاولت ثم حاولت ثم شاركت في مسابقات ثم لم أفز ثم حاولت ثم فزت ثم حاولت ثم نقدت ثم حاولت ثم نقدت وهكذا أزداد قوة كلما زاد النقد لأشعاري.
 
-لا أتوقع أنني من أصحاب المواهب، وكل موهبتي هي حب الشعر، وأجد من حولي من الأخوة يشاركونني هذا الحب لا سيما أن لدى شاعرين في الأسرة هما أخي غصن وأخي علي.
 
-لا أخفي عليك أنني أحياناً أكتب نصاً ولا أعرف أو لا انتبه للبحر إلا بعد اكتمال البيت العاشر وأحياناً بعد الإنتهاء من كتابة النص ولكنني متمسك إلى الآن بصورة كبيرة بكتابتي للشعر العمودي بتفعيلاته وقوافيه بل أحياناً أجد متعة في لزوم لا يلزم، فأنا لدى الحرية في التعبير
 
كما أشاء وفي اختيار الشكل الذي أريده، كما لا أخفيك أنني كتبت شعر التفعيلة وهو الشعر الموزون الذي لا يلتزم بالشطرين وبعدد التفعيلات، ولكنني أجلت الكتابة به حالياً لأمر في نفسي رغم معرفتي وتعرفي واعترافي بأشكال الكتابات الفنية المعاصرة وأقرؤها أحياناً وأحاول الاستمتاع بها وقد اقتنعت بالأسلوب الفني لبعض النصوص وإن كنت أعترف شاعريتها ولكن لم أسمح لنفسي أن أسميها شعراً أو قصيدة إلى الآن ..
 
# ما رأيك في استخدام الشعر لمدح ذوي السلطة كوسيلة للارتزاق ؟
– إن استخدام الشعر في المدح هو أصل تاريخي كبير ولا يمكن إنكاره في ديوان الشعر العربي ولا أتفق مع من يكتب نصاً لأجل كسب الرزق، ولكن إذا كتب في مناسبة وطنية وذكر فيه الحاكم ثم نال النص رضا الحاكم وأمر بإعطائه، فهذا مما لا أجد فيه حرجاً لا سيما إذا كان النص لم يبالغ أو يخرج من إطار المقبول في الوصف والمدح. وأنا ضد من يكتبون بهدف التكسب وطلب المال وكأن الشعر تجارة أو أداة تغرب و تزلف مما يفقد الشعر شاعريته وصفاءه وعذوبته .
 
# كيف يمكن توظيف الشعر حسب وجهة نظرك في : ** لفت الانتباه إلى القضايا الاجتماعية ؟ ** توعية المستمع بقضايا الأمة ككل ؟
 – الشعر فن جميل في المقام الأول وحمال رسالة في مقامه الثاني وبداية من قصيدة زهير بن ابي سلمى إلى غيره من الشعراء الذين طرحوا قضايا اجتماعية وسياسية واقتصادية في نصوصهم بأسلوب فني رفيع المستوى. وجميل أن يجد المواطن القارئ نفسه و همومه في نصوصنا الشعرية بأسلوب فني رفيع لا ينزل بالشعر إلى مستوى التحقيق الصحفي أو الخبر الصحفي، وإنما يعرض الموضوع بصور تأسر القلوب وتدهش الفكر وتلامس الواقع ولا تحاكيه وقد كتبت نصوصاً من هذا القبيل مثل نص "فلاح المبضع" ومنى و" نهر جدي" وغيرها . أما القضايا الكبرى في الأمة فما أحرانا أن نفرد لها مجموعات رائعة لتكون أدنى درجات الجهاد والمشاركة فيها .
 
من العين الثالثة - صلاح الحرابي - يوسف عفط# المعروف أن الشعراء يتبعهم الغاوون .. سؤال من مبتدئ في عالم الشعر .. هل يتمتع الشاعر أحمد بشعبية بين هؤلاء الغاوون . ودوره في زيادة عددهم في السلطنة ؟
- حيث كثر الغاوون في عمان خرجت لأنشر غوايتي في دول أخرى، وها أنت أحدهم في ليبيا، وعلى الشاعر أن يجيد ويتقن كتابته ويعبر عن ذاته وقضايا مجتمعه وحينها يشاطره المجتمع في قضايا ذاته فضلاً عن قضايا المجتمع، وكلما اقترب الشاعر من المجتمع بصورة فنية رائعة كلما زاد اقتراب المجتمع منه، ولكن علينا أن لا ننسى دور وسائل الإعلام في صنع الشهرة، وحينها يتحمل الشاعر مسؤولية أكبر إذ يجب أن يحافظ على المستوى الذي يشتهر به إن لم يطوره .
 
# ما قيمة الشعر في عمان ؟ وما هو حجم جمهوره ؟
- للشعر مقام كبير في عمان مستمداً ذلك من إرث ثقافي يمتد إلى ما قبل الإسلام، وكذلك من الروافد الثقافية المعاصرة، وما زال يمثل الخيار الأول للجمهور العماني وإن كانت القصة والرواية تنافسه في الجمهور النخبوي إلا أنه مازال في عرشه الجميل بقلوب محبيه، ولك ولمرتادي المواقع الالكترونية أن يزوروا المواقع الأدبية والثقافية والعمانية لمزيد من الإطلاع والتواصل والمشاركة، وقد سعدت خلال زيارتي في جبل نفوسة أن بعض الشباب يزورون مواقعنا العمانية بصورة جيدة ومستمرة، وهذا من أقوى وسائل الإتصال التي يجب تفعيلها بصورة دائمة .
 
# بماذا تنصح المنضمين الجدد في محاولاتهم لكتابة الشعر ؟
– أنا لست مرشداً شعرياً، ولكنني أجد أن القراءة والإطلاع زاد في رحلة الكتابة، ولكي تحافظ على قوتك في الرجلة يجب أن تنوع زادك لأن الجسم بحاجة لأنواع متعددة من العناصر والفيتامينات ولو لم تكن ترتاح لطعمها فحين تصل لبطنك سيأخذ منها الجسم ما يفيده ويترك ما غير ذلك . ثم تكرار محاولة الكتابة، فحين يصعب عليك صعود الجبل حاول مرة أخرى وحاول أن تجد طرقاً أخرى إلى قمة الجبل، ولا بأس في هذه الرحلة أن تسترشد بآراء الآخرين لا سيما من الذين سبقوك في صعود الجبل، ولكن بعد فترة يجب أن تعتمد على ذاتك ، وفي جانب آخر لا تعلن أنك ستصعد الجبل وأنت ما زلت في فراشك أو بيتك ولكن حين تبلغ مستوى مقنعا من الطريق يرضي من يسمعه ويقنعه بأنك في الطريق الصحيح إلى الجبل، حينها أنشر بعض كتاباتك ولكن لا تستعجل، فالعجلة من الشيطان، وفي المقابل لا تتأخر (( ففي الخير عجل )) وعموما المرء طبيب نفسه، فلكل شاعر أن يرسم خط رحلته حسب توجهه ومقدرته .
 
# إذا ما طلبت منك أن تريني أجمل صور الأدب العماني بأسماء فقط ( شعراء وكتاب ) .. ما هي الأسماء التي ستدعونِ مباشرة لمتابعتها والبحث عن أعمالها ؟
– في عمان مقامات شعرية جميلة أحب القراءة لها باستمرار وارجوا أن تشاركني كذلك ومنهم، الشاعر "هلال الصاوي" والشاعر "وليد الصقلاوي" والشاعر "محمد عبد الكريم الشحي" والشاعر "غصن بن هلال العبري" والشاعر "بدر الشيباني" والشاعر "عبد الله العريمي" والشاعر "عقيل اللواتي" والشاعرة "سعيدة بنت خاطر" والشاعر "عمر محروس" والشاعرة "عائشة السيفي" وغيرهم ممن لا تحضرني أسماءهم في هذه العجالة، وأحيلك إلى المواقع الالكترونية ومنها موقع "مجلس الشعر العماني" لتجد الأسماء والقصائد والصور والإصدارات، ولك أن تنتقي ما يروق لك ويقنع ذائقتك.
 
 
الحفل الإختتامي - الأيام الثقافية العمانية في ليبيا
 
# هل هناك أي مشاريع قادمة مع ليبيا ؟ أو أي زيارات أخرى إلى ليبيا على الأفق أو الأمد القريب ؟ وهل نتوقع أن تكون هناك دعوة عكسية قريباً ؟
 – لم نأت إلى ليبيا، وإنما بادرنا بذلك ( حسب ما علمت ) وتم التريب والاستقبال بصورة جميلة ورائعة، واتوقع ان هناك شيء من التنسيق بين المسئولين لأنشطة ثقافية مشتركة، ولاشك سيكون في مقدمتها نشاط ثقافي ليبي في عمان، وحسب ما سمعت كذلك أن هناك بعض الأنشطة في ليبيا التي يمكن أن يشارك فيها باحثون وشعراء وفنانون عمانيون، وأتوقع أن زيارتي إلى ليبيا لن تكون بعيدة بإذن الله تعالى، ومما قلت في ذلك حوارية بيني وبين ليبيا ..:
 

مذ الف عـام وفي كفيك يا زمن @@@ بما كتبنـا وما نرويه إشراق

وجاء عهد يحــيي به عروبتنا @@@ فـكل عرق بما نرجوه دفاق

زهت به مسقط قلــبا و قافية @@@ و في طرابلس للأفراح أذواق

كتبت شعري فـي دار أبادلهـا @@@ حبا لا عتابة الأشواق تنساق

فطبت ليبيه الأشـــواق يا بلد @@@ لامع القلب ارعاء و ابـراق

وفي عمان لكم أهل تفيض بهم @@@ ليوم رؤيتكم حب وأشــواق

 
# بماذا تحب أن تختم هذا اللقاء ؟
- أختمها بأبيات قلتها في ليبيا كذلك ..

الشاعر أحمد بن هلال العبري

# كلمة لمنتديات العين الثالثة الساخرة ؟


- أحيي المنتدى بقولي :



الشاعر أحمد بن هلال العبري


 

إضافة تعليق


رمز الحماية
تحديث

متابعات ضوئية ..


معرض الفنان رضوان أبوشويشة 2010

قراءات ..

 

السيدة من تل أبيب لـ ربعي المدهون اليسار الاسرائيلي، أزمة الهويات، وثلاث شخصيات لوجع واحد

رواية "السيّدة م...

 

أميركا لـ ربيع جابر.. عندما تدخل الرواية حيّز التجريب،

يستمرُ ربيع جابر...

 

قراءة موازية لرواية عزازيل

الصراع العقائدي ...

لقاءات ..

 

الروائي الافغاني خالد الحسيني .. أفضل مناقشة السياسة عبر رواياتي

ولد خالد الحسينى...

 

الروائي السعودي الشاب محمد حسن علوان .. فى ضيافة " العين الثالثة

دفعني إنبهاري ب...

 

الشمس الثقافي مع المصور أحمد زبيدة

في خطوة هي الأول...
أقسام منتديات العين الثالثة للأدب الساخر

المتصفحين الآن

لدينا 21 ضيوف متصل