" أن أردت أن تعرف ملامح وجهك انظر إلى المرآة.. وأن أردت أن تعرف ملامح روحك " ارسم لوحة تشكليه" ". نهلة العربي
" عندما ترسم نائلة المحمودي بريق الحلي والمجوهرات الثراثية وبعض الأكسسورات في لوحات تشكيلية على قماش من حرير، فإنها كانت وبلا ريب ترسم أصالة المرأة الليبية ومجوهراتها على رداءها الحريري المطرز بالفضة " أحمد زبيدة
"أسمع لغة تغني في شماريخ الفنون تنشد التراث حولها وتملأ الأفق بهاء وأزاهير إنها نسيم ساحر يرقص النور عليها والجمال وأصالة لا تمحوها الأيام ترتوي من قطرات التاريخ والزمان". نائلة المحمودي
متابعة: نهلة العربي
تصوير : احمد زبيدة
برعاية جهاز إدارة المدن التاريخية بطرابلس أقيم معرض للفنون التشكيلية للفنانة " نائلة المحمودي" بقاعة عبد المنعم بن ناجي بدار الفقيه حسن بالمدينة القديمة والذي أستمر لمدة خمسة أيام متواصلة في استقبال محبي هذا الفن ومتتبعيه من نقاد ورسامين وإعلاميين .
تعتبر نائلة المحمودي خريجة كلية الفنون والإعلام لعام 1991 من التجارب الفنية الواعدة في مجال الرسم التجريبي متميزة بحسها العالي على إعادة تكوين الأشياء وخلقها بتلاعب بالفرشاة و الألوان والظلال وخصوصا تلك الأشياء التي تحمل روح التراث ، وجديدها لهذا المعرض الذي اختارت له أسم " لغة الحرير" هو استعمالها لتقنية التجسيد و الرسم علي الحرير والذي يعتبر من أصعب أنواع تقنيات الرسم التشكيلي وله أدواته الخاصة التي يجب على الفنان إتقان أستعملها ليقدم بها مثل هذا النموذج الجيد الذي يمكنه من الانتقال نحو خطوة جديدة في هذا المجال .
قدمت "نائلة" أربعين لوحة وكأنهم مخطوطات تاريخية لتوثيق التراث الليبي وهو ما يشي بمزاجها وميولها المتعلقة بكل ما هو قديم واثري ومعبر عن الماضي وتعلقاً بميراث الأجداد وتأكيد عن هويتها التي مازالت جذورها التي رسمتها من خلال هذه الضربات والانحناءات وامتزاج للألوان فهنا تجد خاتم نحاسي وهناك تجد إسوار تتزين به العروس ليلة زفافها أو طلسم كانت تصنعه ساحرات أو عرفات القبيلة للحماية من الأخطار والشرور والجن .
وعبرت " نائلة المحمودي" عن معرضها قائلة :
" لغة الحرير هي ساعة تشد علي مقبض الفرشاة ليكون محطها الحرير واللون الرفيق لتصور أفكاراً من حقها أن تقربك إلي ما هي عليه حتي تتذوقها بنفسك إنها صادرة من التراث الخالد والتجريد الباقي في مكامن المعقولات لتحملك تلك الأفكار المتولدة من لغة الحرير والصادرة من الاتساق الكوني في صورة الأشعة المنعكسة علي الأخر إلي تذوق ذلك الفن الرائع والكامن في أحاسيسنا فتشعر بأنغام شفافة تستقطر جمالاً تحس بها في رسالة جمالية هي لحظة استغراق في معالم الحرير".











| < السابق | التالي > |
|---|




