Saturday
Jul 31st
الصفحة الرئيسية متابعات متابعات حين تبوح عواطف المكان

حين تبوح عواطف المكان

البريد الالكتروني طباعة PDF
المثابة الأم

في إطار الموسم الثقافي لأكاديمية الفكر الجماهيري أقيم مساء يوم الثلاثاء الماضي أمسية شعرية تضم أربعة من الشاعرات المتميزات وقدمن مجموعة من نصوصهن الشعرية الجديدة و بعض القصائد من أعمالهن الشعرية المنشورة، قدمت الشاعرة رزان المغربي الشاعرة الأولى " عائشة أدريس المغربي " أستاذة الفلسفة وعلم الجمال بجامعة درنة صاحبة الحضور المميز في الوسط الثقافي لتقدم لنا نصها الأول " سكت الكلام" الذي تقول فيه :

 

 

سكت بيننا الكلام

سكت غناء الطير

ونام شدو الموج الذي رقص لنا

على الشاطئ البعيد

عائشة أدريس المغربي

مهرولة في طريقها للغروب

زامة شفتيها

احتجاجا على قدومه المبكر

سكت الكلام

فما جدوى صباح لست فيه

لا تشرقة بوجهك

سكت الريح المعربد

فلا رسائل يفضها

ولا وشايات يتناقلها

عصفه في الخريف

سكت الحب في الكلام

سكت قلبي

جانب من الحضور

أيها الريح

أنا أعرفك أيها الريح

تسرق دمعتي

تزين بها غيمة حزنك

مطر على الكلام

الذي سكت بيننا

ولا يعود الكلام

شيء في نظام المكان

تعثر بنا

وسكت الكلام

فيديو يوتيوب :

وبعد أن سكت الكلام عاد للبوح من جديد في حالة متفردة من اللاوعي بنص آخر لها و أخير يغلب عليه " النعاس"، لتقدم إثرها الشاعرة ذات المذاق المميز جداً " مريم سلامة " نص كثيف عن جماد خاوي " غرفة خاوية " ونص آخر بعنوان " كلام فارغ " واختتمت بنص إهداء إلي بيت في أبو هريدة كتب عليه إزالة لغرض التطوير لتحاكى به عواطف المكان مقدمة جملة من الجماد " جدار، نافذة، باب، واجهة "... حية في صورتها الشعرية بما تحمله من مكنون للذكرى:

 

مريم سلامة

سقف ..

وجهك الثريا يتدلى ...

قاب وردتين أو أدنى ..

يسكب الورد ماءه ..

يغمرني الزبد ..

استغيث بأصابعك الملقاة على الوجع ..

فيشرق ليل .. ويهطل قمري ..


جدار ..

همس يعبرني إليك ..

يتمرغ .. قبل أن يصل ..

في عبير عابر ..

خدر لا يفله إلا قطر ..

المقدمون

من نسل الأنامل ..

المغموزة في اللحن ..


نافذة ..

كنا هنا .. ذات صباح ثلجي ..

في اليوم الرابع ..

من الشهر الرابع ..

نراهن على أشياء ..

مقبورة بلعبة الموت ..

من ينفذ بجلده أولا من المسمار والوتد ..؟

ستارة في غيبة الريح ..

أم كرسي .. دخل عليه السواد ؟

من ظل وصل إليه .. أخيراً ..

منهوك القوى ..


شرفة ..

حبل الغسيل يتأرجح ..

بين عيدان القرنفل .. وأصص النعناع ..

وكف مخضب بالخجل ..

يلوح بأنفاس ..

على وشك أن تلد قصائدها ..

ويتدفأ على سلامة الحرارة ..


باب ...

من ذا الذي يطرق القلب الآن ..

وهذا الشريان ..

نسيم محمل بسلام الغائبين ..

أم صمت مغادرنا إلى أين ؟

أم زائر عابر .. أخطأ العنوان ..

فلنعد .. فلنعد إلى ما كنا فيه ..

إلى ما كنا عليه ..

إلى قفص يحفل بجناحين ..

يقتصان من الخيبة بمزيد من القبلات ..


واجهة ..

ماء الشغف .. نبع ..

والقلب لم يزل يسبح ..

فيا هذا الصبغ الأحمر ..

لن .. نضع التمر في المخلاة ونرحل ..

فيديو يوتيوب :

 

قدمت الشاعرة " فريال الدالي " الشهيرة بـ " وجدان علي" نصين، قصيدة " حواء يغويها السراب " ونص نثري بعنوان " لك موعد " ، واختتمت الشاعرة " أم الخير الباروني" هذه الأمسية مقدمة أربعة نصوص شعرية ثلاثة منها من ديوانها " لحاف الضوء " أولها نص بعنوان " أحلام مدينة يستوطنها الغياب " إهداء للشاعر "محمد الدنقلي " تقول فيه :

 

فريال الدالييا أيتها المدينة

من يمنحك امتياز الحلم الفاخر

و يدوّنك اختلاجاً

في عتمة سرداب

غافية ..؟

سليلة المدن القديمة

وحين تقرعك نداءات الآتي

تنبعث وجوهاً تنهار بعض ملامحها

تتلاشى

تنتصب هياكل ونهارات

كانت منزوية ما بين ضفتي دفتر

يقلبه طفل حافي القدمين

يحصي الصفحات البيضاء

ويفتتها

قوتاً لطيورٍِ تنقر أفكاره

أم الخير الباروني

يهز إليه بجذعها

فتتساقط

دمى . . ألعاباً . . وأحجاراً ملونةً

يغترف الدهشة ممتداً

في انكسارات الشمس

على جدران الخوف الملساء

وفوق سطوح بيوت

بلا منافذ

يشيد قمم التساؤل

ويتمتم

من يملك قلماً

فؤاداً لم يلجم

ينشد للصبايا

قصيداً للحب.

 

و نص أخر بعنوان " رؤية " ، لتختتم بنص بعنوان " متى يقهقه الملك ؟ " تقول فيه :

 

من أنار أضواء المدينة.؟

يا صديقي

حينما أوشك فينا الظلام

يا صديقي

الوقت يتسع . . والقلب يضيق

* * *

صباحاً أنسلخ عن نسيج الحزن

أكوّر الألم في قبضتي

فأبصر كفي تساقط

إصبعاً تلو الآخر

أتحير.

* * *

مساءً نمتطي متن السياق

تقتفينا ذكرى

من الأمس القريب

تنادينا هلمّوا

نحتسي رقراق الذكريات

عند أطراف الجزيرة

حينما قهقه الملك أخيراً

* * *

يا صديقي

مهاجر أنت

أوسعه الرحيل غياباً

كسدت عكاظ

والنخاس متكئ

يحصي السبايا

والغلمان والدرر

نحن . .!

لا تبتئس

فسقوطنا . .سهواً . .

من منخل حساباته..

ومن بيعه .. ومن سلعه

الركح خال

لا فعل لنرصده

ونحن لا فاعل ولا مفعول

بل شهود لا تزر شهادتهم

وزر الهباء لا فضل ولا ندم

آهٍ صديقي

وحيداً تغترب

وتوصد دوننا حجبك

وأدرك أن لديك خلفها

نخلتان

وشمساً وطيوراً

وأرضاً وسماء.


فيديو :


متابعة نهلة العربي - تصوير أحمد زبيدة

 

 

 

 

 

Comments 

 
0 #1 بارك الرب فيكم ..أحمد زبيدة 2009-05-28 16:16
السلام عليكم .. أشكركم جداً على هذا الاهتمام كما أحبتت ان ابارك لكم على الواجهة الجديدة للمجلة والمادة المرفقة بطريقة حضارية الا وهو التصوير المرئي .. فشكرا على هذا الإثراء
Quote
 

إضافة تعليق


رمز الحماية
تحديث

متابعات ضوئية ..


معرض الفنان رضوان أبوشويشة 2010

قراءات ..

 

السيدة من تل أبيب لـ ربعي المدهون اليسار الاسرائيلي، أزمة الهويات، وثلاث شخصيات لوجع واحد

رواية "السيّدة م...

 

أميركا لـ ربيع جابر.. عندما تدخل الرواية حيّز التجريب،

يستمرُ ربيع جابر...

 

قراءة موازية لرواية عزازيل

الصراع العقائدي ...

لقاءات ..

 

الروائي الافغاني خالد الحسيني .. أفضل مناقشة السياسة عبر رواياتي

ولد خالد الحسينى...

 

الروائي السعودي الشاب محمد حسن علوان .. فى ضيافة " العين الثالثة

دفعني إنبهاري ب...

 

الشمس الثقافي مع المصور أحمد زبيدة

في خطوة هي الأول...
أقسام منتديات العين الثالثة للأدب الساخر

المتصفحين الآن

لدينا 22 ضيوف متصل