وتستمر " أويا " في إنجازاتها المتتالية والتي استاطعت من خلالها أن تثرى الساحة الثقافية والإعلامية وتحتل المراتب الأولي بين الصحف المحلية وأن تتميز عنهم بأفكارها الجادة وطرحها المميز لكل ما هو جديد أو يصب فى إطار اهتمام المواطن والمثقف والسياسي، واليوم نشهد إنطلاق صحيفة أويا الالكترونية كإنجاز جديد لها فى حفل شعري مهيب أقيم مساء يوم الخميس الماضي الموافق 4/6 بقاعة المجاهد بمركز المحفوظات والدراسات التاريخية والذي أحتفت فيه " أسرة صحيفة أويا " بالشاعر الكبير محمد الشلطامي " صاحب التجربة الشعرية الطويلة والمتميزة والذي قدم للساحة الشعرية العديد من الأعمال بداية من منشورات ضد السلطة 1964، يوميات تجربة شخصية 1967، الحزن العميق 1972، تذاكر الجحيم 1974، أفراح سرية 1984، تحقيق سريع مع السيد الجهل، قصائد عن شمس النهار - قصائد عن الموت والحب والحرية، وانتهاءاً بالليل في المدائن الكبرى.

وبعد غياب طويل دام لعدة سنوات عن الأمسيات الشعرية أتحفنا الشاعر "محمد الشلطامي" بإلقائه عدد من القصائد المختارة من أهم دواوينه الشعرية والتي تميزت جميعها تقريباً بالطابع الوطني والسياسي مقدمة فكر غاضب بجمل ومفردات عميقة تسكنك ما أن تخرج من جوفه ملونة وجه الكلمات بكبرياء رافض للعجز وباحث عن العدالة فى عالم لن يوقفه شيء لإعادة تكوينه بـ "رؤية "
ثم يهدي الشاعر " محمد الشلطامي " نص بعنوان " ربطة عنق إلى الأديب الراحل " الصادق النيهوم " والذي يقول فيه :
وينشد " أنشودة الحزن العميق " أمام أنسجام الحضور بهذا الشاعر الذي يقدم دواخله فنكتشف معه أنها دواخلنا نحن لأنه لا يكشف فقط جانب من جوانب شخصيته بل يكشف كل منا لأننا نحمل نفس الهم الإنساني ونتقاسمه اهداء الى الشاعر الإسباني " لوركا "
روابط فيديو من الأمسية :
- محمد الشلطامي - أنشودة الحزن العميق
-
- محمد الشلطامي - الصوت
-
- محمد الشلطامي - الذيل الجديد
-
- محمد الشلطامي - المصباح
-
- محمد الشلطامي - رؤية
-
- محمد الشلطامي - طريق الشوك
-
- محمد الشلطامي - بروموليوس
-
- محمد الشلطامي - المساحة
-
- محمد الشلطامي - المرآة
-
- محمد الشلطامي - الظلمات الثلاث
-
- محمد الشلطامي - قبس
لقاءات بعد الأمسية
تجذبنا أطراف الحديث بعد انتهاء الامسية الشعرية مع بعض المثقفين من الحضور حول التجربة الشعرية لهذا الشاعر الكبير والأجواء العامة لهذه الأمسية فقال الشاعر محمد الفقيه صالح " : " أمسية جميلة رحلنا فيها مع تجربة " محمد الشلطامي" منذ مجموعته الأولى " تذاكر الجحيم " مروراً بأعماله الأخري و وصولاً إلى آخر أعماله وهي " اغاني بروميثيوس " سعدت بهذه الأمسية بكل تأكيد وبهذه المبادرة التى قامت بها صحيفة أويا التى عودتنا بين الحين والاخر بمثل هذه المبادرات فشكراً لها وشكراً لشاعرنا الجميل" .
أما الكاتبة " فاطمة الغندور" فقالت " أنا من جيل ساهموا فيه أصدقائى أن أتعرف على هذا الشاعر الكبير كنموذج للشاعرية الليبية الناضجة وهذه تجربة تنم عن حالة لها علاقة بالوجدان ومشاعرنا، لها علاقة بالآخر المقهور و لهذا فإنه من الصعب أن أصف مثل هذا الشاعر المخضرم ويكفي أن هذه الأمسية تميزت بروح الشلطامي فروح المكان اكتسبت منه مزاجها، وإن كان اصدقائى تمنوا لو أقيمت الأمسية في مكان مفتوح أكثر الا أنني شعرت أن الروح والشاعرية لدى الشلطامي هي المانحة للمكان جماله " .
وأضاف الكاتب " مفتاح قناو ": أعادنا الشاعر محمد الشلطامي الى سبعينيات القرن العشرين عندما كنا فى بداية حياتنا ومتابعتنا الشعرية وأطلعنا على ديوانه الأول "تذاكر الجحيم"، وأذكر أنني تعرفت علي هذا الشاعر فى النصف الاول من سبعينيات القرن العشرين ولم يكن التعارف بصورة شخصية ولكن من خلال ديوانه، وكنت فيه أبحث عن ما أقرأ لكتاب وشعراء ليبيين فالتجربة العربية كانت حاضرة بوضوح أما الكتاب الليبين فكانوا قلة، فتوجهت إلى مكتبة "دار الكتاب العربي" و وجدت مجموعة شعرية صغيرة الحجم خضراء اللون بعنوان "تذاكر الجحيم" للشاعر محمد الشلطامي والذي لم أكن أعرفه في ذلك الوقت إلا أنني عرفت أنه ليبي من أسمه فقرأت بعض النصوص بصورة سريعة فذهلت بمستوى تلك النصوص فلم أكن أتوقع في ذلك الوقت أن يكون في ليبيا شاعراً بهذا العطاء ومنذ تلك اللحظة بقى أسم الشلطامي من أهم الشعراء في ذاكرتي، وأمسية اليوم كانت مناسبة لابد أن تشكر عليها صحيفة أويا لأنها منحتنا فرصة لقاء هذا الشاعر في طرابلس بعد هذه الغيبة الطويلة .
أما الشاعر " جميل حمادة " أضاف قائلاً : " تميزت الامسية بذلك الحضور الذي إشتقنا اليه كثيراً ..ذلك الحضور الحقيقى الحضور الذي كما قال عنه الأخ "نادر السباعي " بحضور لم نشده من فترة طويلة وأيضاً عشنا مع الشلطامي ذلك الإيقاع البسيط الطويل الدائري للنص السبعيني و الثمانيني كأنه يقولنا الأن في هذه اللحظات لأن ماقاله الشلطامي في السبعينيات مازلنا نعيشه والقرن الماضي وفي ستينياته مازلنا نعيشه مازنا نرى الفقراء والإطهاد في العالم العربي والعدائية بين الأمة والعروبة وبين كل شيئ جميل وهناك أناس يجعلون من السيادية منهجاً لحياتهم ويجعلون من العدوانية منهج يومهم وحياتهم لذلك كانت هذه الأمسية ناجحة وجميلة برغم أنني كان لدي حقيقةً والكثير من الأمل أن أسمع نصاً جديداً وأنا لم أسمع جديد وأنا علي يقين من الشلطامي كتب جديد علي الأقل في العشرة سنوات الماضية كتب فيها عن العولمة وعن الإنترنت والسجون و القمع وأنتهاك حقوق الإنسان وماشابه كنت أتمني أن أسمع نصاً جديداً نصاً يتعامل مع لغة الحاضرة واليومية اللغة الراهنة الآن لم أسمع هذا وأنا أقول هذا لأنني أحب أن أكون صادقاً وواضحاً مع الآخرين ومع نفسي ، وبرغم ذلك كانت الأمسية ناجحة وأتمني برغم تحفظاتنا علي أويا في بعض منجهها وفي بعض مساراتها إلا أني أتمني أن يحضى الأخرين بحضور هذا الأمسية ورأيتها ورأيت إدارتها وتنظيمها وهي كانت أمسية ناجحة من حيث المقاييس التقليدية لإقامة أمسية ناجحة بمعزلة عن ماذا سيقال بها ومن هو الذي سيقول فهي ناجحة فكل هذه المقاييس ، وأتمني أن تكون هناك مبادرات و مناشط ثقافية علي المستوي من الحضور والدقة و الجوائز وأتمني أن يتم إحترام للكلمة في شخص الشاعر أو الأديب ، ومن هذا المنطلق يجب أن يكون الأحتفاء علي هذا القدر من الرقي .
ثم أضاف السيد " علي الرحيبي " قائلاً : أنني أعتبرها خطوة أخري من الخطوات المهمة التى قامت بها أويا منذ ظهورها على الساحة الاعلامية فهذه الجريدة جاهدت سعياً لتأسيس الصحافة المنفتحة حقيقية للمجتمع وسعياً لخلق أفاق تطوره بشكل واعي ورزين أتمني أن تكون هذه الصحيفة الالكترونية التي نحتفل بانطلاقها اليوم على هذا القدر من المستوى مثل اختها الصحيفة الورقية وتكون مكملة لها ب وأنا واثق أن المستقبل مزال يحمل الأجمل والأجمل لهذه المؤسسة.
متابعة نهلة العربي ...
تصوير أحمد زبيدة .
| < السابق | التالي > |
|---|




