"و ما يتبقى من الاماكن الا لوحات متنقلة فى أذهاننا "
أقيم بدار الفنون طرابلس معرض للفنانة "felicity prazakova " والذي حمل عنوان "A Hidden Oasis" قد مت من خلاله 36 لوحة تتراوح أسعارها من 450 وحتى 1800 دينار ليبي ، وربما لوحة" طرابلس " كانت أغلى لوحة فى هذا المعرض والتي تميزت عن غيرها من اللوحات باللوانها الصريحة والحارة على خلاف باقى الصور التى تميزت بالوانها الخافتة والبسيطة .
تميزت هذه المجموعة " الواحات الخفية " للرسامة الهاوية " felicity prazakova " بطرحها للمواضيع من منظور " المنهج الفطري " او كما يسميه البعض بالمنهج الساذج وهو منهج لا يعتمد على أي معايير أو مقاييس علمية و أكاديمية ولا يحتاج أكثر من امتلكك للموهبة فقط و الخبرة ويعتبر هذا النوع من المنهاج من اول الفنون فى العالم التي تعرف عليها الانسان و أول الرسوم التى رسمها مثل اللوحات التى رسمت على جدران الكهوف وجدران المعابد ولم يكن يحتاج وقتها الرسام الا لفطرته فى تقيمه للاشياء والعوالم من حوله والتعبير عنه بطريقة ساذجة لا تخضع الى اي نوع من القواعد المدرسية او الاساس فقط نقله لها كما يراها هو وتطور هذا المنهج مع الوقت وتحول الي ما يعرف بالـ " المدرسة الفطرية " والتى إنتقلت من الاساطير والحكايات القديمة الى تقديم المناطق الشعبية و الريف والطبيعة وبرغم انه لا يحضى بأهتمام النقاد الا انه فن يعتبر من أهم الفنون حول العالم .
قدمت " felicity prazakova " لوحاتها بمعالجة تشبه الرسم الكروكي او الانشائي الهندسي بغض النظر عن الجوانب الفنية والتقنية فيه و من الملاحظ ايضاً انها قدمت من خلال هذه المجموعة نظرة السائح الاجنبي للاماكن الاثرية وعلى وجه الخصوص " أثار صبراته " وأماكن أخري في ليبيا مثل بعض المناطق التي يغلب عليها الطابع الصحراوي وأثار " لبدة " وبعض الاماكن الاخري بخارج ليبيا ولكن جميعها تقريباً كانت قريبة الى رصد لخطوات سائح يري الاماكن الجديدة ويكتشفها ويتعرف على جمالها فتشعر ان اللوحات ما هي الا اعادة رسم مطابق للصورة الفوتوغرافية أخذت خلال رحلتها السياحية فى ليبيا واماكن اخرى حول العالم مستعملة ورق الفبريانو وقلم " التحبير " أو بما يعرف بأقلام الحبر الفني " Technical Ink Pens " الذي يستخدم فى رسم الخرائط الهندسية .













متابعة : نهلة العربي - تصوير : أحمد زبيدة ...
| < السابق | التالي > |
|---|





Comments