Saturday
Jul 31st
الصفحة الرئيسية متابعات متابعات مبادرة للحوار بين الاسلام والغرب

مبادرة للحوار بين الاسلام والغرب

البريد الالكتروني طباعة PDF

جنتر البرت مولاكرغبة في مد جسور الحوار بين الشرق والغرب وطرح القضايا التى تهم كل من الطرفين تحت شعار السلام أقيم بالمركز الوطني للمحفوظات والدراسات الوطنية التاريخية يوم الاربعاء الماضي محاضرة بعنوان "الاسلام والغرب وضرورة الحوار" والتى القاها المستشرق الالماني السيد :" جنتر البرت مولاك " مدير معهد الشرق الالمانى- برلين وقام بترجمة المحاضرة السيد سالم الختيم .

 

أستهل السيد جينتر مولاك المحاضرة قائلاً : " إنه لمن دواعي سروري ان ابحث فى هذا الموضوع المهم كي نعمل سويا على تطوير التعاون بين المسلمين و اروبا حتى لو ادي الامر الى تجاوز مرحلة الحوار ، لقد شهدت اروبا والمانيا بالخصوص علاقات صداقة مع العالم العربي وان ليبيل تلك الدولة العظمي والتى تقع وسط الطريق بين اروبا وقارة افريقيا قد ساهمت فى التعريف بتلك القارة الكبري و عن تاريخها وعاداتها ويكفى اسماء بعض المشاهير من امثال هنرك باث و جبرهارد ولفس وجوستاف نالتنفيل وانى اليوم لا اود ان اتحدث لكم عن تاريخ العلاقات بين المانيا وليبيا ولكن اود الحديث عن العلاقات بين عالم المسليمين والعرب على وجه الخصوص عن اوربا والمانيا تجاه العالم الاسلامي .

ولنرجع الى الوراء قليلاً عندما اصبح اسلوب الحوار هو الامثل لقد كان لاحداث الحادي عشر من سبتمبر الاثر الاكبر فى علاقات العالم الاسلامي حيث ظهر عدو جديد على الساحة " الارهاب السلمي " وهو الاسم الذي اطلق على الاسلام ، وهذا مما ادي الى تغير العلاقة بين المسلمين وهذا ادي الى تغير الشعور فى الغرب حيال العالم الاسلامي، لقد اصبحت ليبيا من الدول التى تكافح الارهاب ونحن نحفظ لها الشعور وعلى الرغم من كل المجهودات التى بذلت لاجراء حوارات منظمة بعد الحادي عشر من سبتمبر وفى جميع الاصعدة الا اننا ظللنا نعمل على تحسين علاقتنا وثقفتنا لبعض ولنى مازلت اتذكر كل الحورات والمؤتمرات التىعقدت وخصوصاً تلك التي اجريت بين ( ( o.i.c و وزارة الخاريجية فى الاتحاد الاروبي فى اسطنبول فى اوائل عام 2002 بالاضافة الى العديد من الدول العربية والاوربية والتي تبادل فيها خبراء الحورات وجهات النظر وكيفية تحسين العلاقات والوصول الى فهم متبادل وعلى الرغم من كل تلك المجهودات الا ان الشقة المطلوبة والتي تغير الاساس للحوار والتبادل الثقافي قد تلاشت او ضعف تزايد فيه الشقة بين هذه الحضارات كل يوم ومازال الوضع فى افغانستان والباكستان يتدهور كل يوم كما ان العمليات شبه الحربية للجيش الاسرائيلي فى غزة يوحي بالمزيد من العمليات العسكرية الحربية الاسرائلية وسفك الدماء فى الشرق الاوسط ، كما ان كا من الباكستان و افغانستان ترفع راية الحرب وارتكاب المزيد من الجرائم ، ان التهديد بالارهاب باسم الاسلام مازال يتزايد وهناك الكثير من الدول التى تعاني من الهجوم كما هو الحال فى الهند.

الجميع بعلم ان الوسائل الحربية لا تكفي للقضاء على هذا العنف وبالتلي فاننا ننظر مرة اخري للبدائل السلمية إن ما جاء فى احاديث الرئيس الامريكي الجديد اوباما فى القاهرة وحوراته التى اجراها فى تركيا امام الطلبة الاتراك تعطى املا جديدا لظهور روح التفاهم بين الغرب والعالم الاسلامي وهي على الاقل تغيير فى السياسات الامريكية فى مقابل الاثار الكارثية للادارة الامريكية فى ظل رئاسة جورج بوش نحن نامل ان يتبع تلك الكلمات وان يتحقق السلام بالفعل ، ومع ذلك فان الاثار الايجابية فى مناخ وعالم متدين وفى اطارعالم متدين تقليدياً ليست بالامر السهل اننا اذ اردنا ان نصل الى نتائج تغيير فى اسلوب حوراتنا والتداخل الثقافي والتعاون .

هناك عنصر اخر يجب ان نضعه فى الاعتبار الا وهو ان الاسلام لا يعتبر ديناً غريباً فى بعض المناطق النائية خارج اوربا ولكنه اصبح ديناً اوربياً يتفاعل معه الكثيرون فى كثير من الدول الاروبية يومياً هناك نحو 15-20 مليون مسلم فى دول الاتحاد الاروبي ومعظمهم وفدوا من مستعمرات سابقة وهناك من تحصل على الجنسية فى تلك الدول وهم شكلون جزءاً لا يتجزأ من المجموعة الاروبية ويسهمون بارائهم فى المجال السياسي والثقافي والعلمي والاقتصادي .

اما فى المانيا نحو 3.5 مليون مسلم يعيشون ويتعايشون مع المجتمع الالمانى وهم الذين وفدوا الى المانيا فى الستنيات من القرن الثامن عشر لقد رحب الملك الروسى فردرين العظيم بدخول المسلمين اروبا الى روسيا وسمح لهم ببناء المساجد والبعض منهم التحق بالجيش الروسى فالان لدينا فى قواتنا المسلحة نحو الف جندي مسلم ، ان ما يعيق المجتمعات فى تلك الدول المستوى التعليمي المتدنى وعدم توفر البيئة الاجتماعية وصعوبة الحصول على وظيقفة وبالتالى هناك تذمر وسط الشباب من المسلمين .

ان الحوار مع الجماعات المسلمة اصبح اكمرا ضروريا وهو الان مثار حورات ومناقشات حميع الدول فقد بدات المانيا الحوار مع المجتمعات المسلمة منذ شهر سبتمبر من عام 2006 وذلك باقانة المؤتمر الاسلامي والذي ساهم فى ايجاد نوع من الحوار بين المسلمين والمجتمعات الاخري والحكومة الالمانية ، ان معظم المسلمين هم من اصل تركي فى المانيا ونحن الان لدينا اعضاء فى البرلمان واساتذة جامعات وبليو نيرات وعاملين فى مجال الصحافة والاعلام ، الاتراك فخورون بانهم اتراك لا توجد اى تفرقة فى العرق او المعتقدات الا انه لسوء الحظ هناك نوع من عدم الثقة وسط الشباب المسلم اصبحت تتزايد فى الاونة الاخيرة ، وانه على الرغم من ان الشباب انضموا الى حركات الجهاد ضد الغرب هم فئة قليلة الا انهم يجدون طريقهم الى اجهزة الاعلام بكثافة ، ان ظهور الصور المهينة المتكررة فى اجهزة الاعلام عن العالم الاسلامي زادت من شكوك الناس فهناك اسهامات قليلة عن الاسلام قد ساهمت فى شكوك الناس ، هناك غياب تام للمعلومة الصحيحة عن الاسلام وسط الدماغ الغربي .

وهناك غموض فى المعرفة بالغرب فى كثير من المجتمعات الاسلامية ، وهناك احداث خطيرة مثال تلك التي تتعلق بالرسوم الكاريكاتورية قد تكون مجالا بفتح الحورات وهناك كثير من الدول وليست المانيا فقط تريد ان تعررف حجم المجهودات التي بذلت بدون جدوي حيث ان كل ما يذل فى هذا الصدد لم يحقق المرجو منها كما انه لم يتحقق اى من الاتفاقيات والحورات التي جرت و لم تحقق اى تناغم بل اوضحت لنا الى اي مدي عدم معرفتنا بالحقائق على الطرفين والنظم الاجتماعية و دور الدين فى العالم الاسلامي بالاضافة الى قمة النظم غير الرهبانية فى اروبا .

انه خلال زياراتى المتعددة الى الدول العربية والعالم الاسلامي بداية من نيجريا الى اندونسيا شاهدت رغبة فى الحوار والتعاون والرغبة فى ايجاد حلول قابله للاستمرر تساهم فى تحسين الظروف المعرفية التى تجعلنا ندرك باننا نختلف فى كثير من النقاط كما اننا يجب ان ندرك بان هناك ما يجمعنا ولا يفرقنا يجب ان يكون الاسلوب قد سار وفقا لروح نشر السلام دون ان يكون اى طرف لديه الاحساس بضرورة الاعتذار للاخر .

ان ما نحتاجه هو ثقافة الاحتمال والتي يمكن تعريفها بوجهة نظر احادية للعالم يجب ان تحل الثقة والامل مكان الخوف يجب ان نتوقف عن توجيه التهم للاخر فى العالم الاسلامي حتي لا يشعر العالم الاسلامي انه مدان من خلال ازدواجيه فى معاييرنا السياسية وغياب العدل ، يجب ان نستعمل القوة الناعمة لزيادة الفهم والثقة اننا لكى نتغلب على مشاكل عدم فقدان الثقة والمصدقية يجب ان تعمل بجد ليست فقط لغرض تطوير العلاقات مع العالم الاسلامي ولكي أتينا وبصفة خاصة للوصول الى تعاون واسع فى الحوار الثقافي و الاجتماعي والتعليم العالي والمجالات الاجتماعية واحتواء المجتمع المدني فيها .

المانيا كانت الدولة الاروبية الاولي التى كونت لجنه الحوار وبعد حوادث الحادي عشر من سيتمبر اردنا ان نحمى العالم من تنامي العنف وتساءلنا لماذا هناك مثل هذا العنف والكراهية ضد الغرب ؟ لم يكن التحليل صعباً اتهام العالم الاسلامي المستمر وانه دائما الضحية والمعايير المزدوجه فى السياسيات وغطرسه القوة العليا خلفت خليط خطير من التذمر والغضب ، ان الشعور بان الاسلام مواجه بالهجوم وتدهور العالم الاسلامي قى النظم التعليمية والاجتماعية وغياب الحريات والديمقراطية كلها من اسباب تعرض العالم الاسلامى للهجوم هناك الكثيرون يعرفون ان هناك اسباب اخري كالعلاقات حول التحضر انا شخصياً اري ان هناك عراك بين المثقفين وغير المثقفين فى كلا الفئتين .

يجب ان نتكاثف للتغلب على هذا الوضع السالب لقد انجزت المانيا خلال السنوات الاخيرة الكثير من المشاريع الناجحة واكتسبت خبره فى التعاون اود ان اشير اليها هنا ، لقد قمنا باعداد قائمة بكل عملائنا التنفيذيين التقليديين فى مجال الدبلوماسية العامة مثال معهد جوته وخدمة التبادل الاكاديمي الالمانى و وفقنا استراتيجيات معها الغرض التركيز على مجهوداتنا بغرض الاسهام المباشر والجهد لتقديم الاسهامات فى تطوير وفهم مجتمعات الشرق الاوسط والعالم الاسلامي العريض ان حوالى 60% من سكان العالم الاسلامي من الشباب تحت سن 25 عام ، ما هي احلام حياتهم ؟ نحن لا نعرف الكثير عن ما يدور فى اذهان هولاء الشباب والذين سيقع على كاهلهم تحديد مستقبل علاقاتهم و وصلنا اليوم انه لسوء الحظ لا توجد ابحاث كافية عن الشباب وطموحاتهم فى المستقبل حيث ان هناك الكثيرون من الشباب المسلم يشاركون الكثير من اراء الشباب فى الغرب.

العالمية ولقد كانت المصداقية كثيرا عقب احداث ابوغريب و غوانتنامو وان ما يجري فى افغانستان والعراق من حرب لا يساعد فى خلق نوع من المصداقية فى نفس كل طرف كما لا يزال النزاع العربي الاسرائيلي مفتاحاً ، ان مجهوداتنا لاجرراء حوار حقيقي من المسلمين والاسرائليين سيواجه صعوبة الا انني كما قلت سابقا ان خطاب اوباما الاخير يفتح مجالا للامل ، يجب ان نكون واضحين هناك فى عقل كل فريق من المسلمين اسئلة ملحة كما يوجد الينا نوع من عدم الثقة واحدى الاتهامات تتمثل فى ان ما يجرى هو عبارة عن غطاء لسياسة يرغب بها ضمان احتايجاتنا من الطاقة وحتى يمكن تزويق الغرب بصورة جميلة وبراقة .

ان حوالى 50% من العرب الذين يدرسون فى الجامعات الغربية انما يهربون من دولهم ويهاجرون الى اوربا او لى دولة غربية اخرى وهذا يدل على درجة عالية من التذمر الذي يشعر به الشباب العربي ، ولكي نقوم بمحاربة هذا التذمر يجب ان نغذي الاجيال بالقناعة التي تلزمهم ببناء دولهم وخصوصاً فى ان يكونوا زعماء المستقبل فى بدلانهم وهذا ياتي فى مصلحة الجانبيين الدولة والشباب ، يجب ان ننظر كلانا فى المستقبل بمعالجة مشاكلنا الحالية انه وفقاً لمفهومى يجب ان ننظر الى العهد المجيد والمتألق عهد الخلفاء الابعة ولكي يمكن ان نتعلم ذلك من التاريخ ان كل من درس تاريخ الاسلام لابد ان يكون قد لفت نظره انه فى بداية العصور الوسطى كام هذا الجزء من العالم اكثر تطوراً من العالم الغربي كانت هناك حرية اكثر وان النقد كان مباحا اكثر مما هو الان ، لذلك فان اعادة العادات التقليدية ذات المعايير الواضحة ورفع مستوى التعليم الاسلامي سيكون حافزاً قويا للمستقبل وهنا ان نشير الى الحضارة الاسلامية فى ماليزيا والتى تعتبر مثالا يحتذي به هنا .


متابعة: نهلة العربي

تصوير : أحمد السيفاو

 

 

 

إضافة تعليق


رمز الحماية
تحديث

متابعات ضوئية ..


معرض الفنان رضوان أبوشويشة 2010

قراءات ..

 

السيدة من تل أبيب لـ ربعي المدهون اليسار الاسرائيلي، أزمة الهويات، وثلاث شخصيات لوجع واحد

رواية "السيّدة م...

 

أميركا لـ ربيع جابر.. عندما تدخل الرواية حيّز التجريب،

يستمرُ ربيع جابر...

 

قراءة موازية لرواية عزازيل

الصراع العقائدي ...

لقاءات ..

 

الروائي الافغاني خالد الحسيني .. أفضل مناقشة السياسة عبر رواياتي

ولد خالد الحسينى...

 

الروائي السعودي الشاب محمد حسن علوان .. فى ضيافة " العين الثالثة

دفعني إنبهاري ب...

 

الشمس الثقافي مع المصور أحمد زبيدة

في خطوة هي الأول...
أقسام منتديات العين الثالثة للأدب الساخر

المتصفحين الآن

لدينا 21 ضيوف متصل