إعتقد البعض أن مثلث برمودا هو مكان كالجسر بيننا وبين عالم أخر يرصد عالمنا ولم يتوقفوا عند هذا الاعتقاد فقط بل دارت من حوله الكثير من القصص والغرائب منها من كانت حقائق ولها الكثير من الدلائل ومنها ما بقت مجرد أفتراضات شخصية من قبل العلماء الذين لم يستطسعوا حتى اليوم التوصل الى حقيقة هذه المنطقة من العالم والتى حدثت فيها العديد من عمليات الاختفاء سواء للطائرات او للسفن أو للبشر والقوارب الصغيرة ، ولمعرفة المزيد من المعلومات والحقائق حول هذا الموضوع أقم مركز المحفوظات والدراسات التاريخية مساء يوم الاربعاء الماضى محاضرة بعنوان " رحلة كولومبس عبر مثلث برمودا حقائق ومشاهد " والتي ألقاها الملاح الجوي " حلمى أحمد " والذي صرح بدوره ان هذه المحاضرة أقرب الي فيلم الرعب منها الى محاضرة لما تحمله من اسرار مرعبة ومبهمة حول هذه المكان الغامض .
بعد أن رحب السيد محمد الجراري بالملاح الجوى حلمى أحمد بدأ بدوره المحاضرة موضحاً أنه سيأخذنا معه في جولة من التأملات فى بعض الحقائق والافتراضات التى قدمها العالم عن الحوادث التى حدثت فى هذه المنطقة من المحيط وسيسرد أخر الحقائق التى توصلوا اليها فى منظمة اليونسكو وبعض الحقائق القديمة التى توصل اليها كرستوفر كولومبيس اثناء ترحاله عبر هذه المنطقة ، ثم طرح السؤال الاول الذي يبدأ معه كل شي قائلاً " ما هو مثلث برمودا " ويجيب عن هذا السؤال بأنه لغز من الغاز الطبيعة التى أحتار حولها العلماء منذ مئات السنين برغم الافترضات ونال الكثير من الشهرة فتحدثت عنه الكثير من الصحف والمجالات العلمية وأقيمت على شرفه الكثير من الندوات والمؤتمرات فى جميع انحاء العالم ولم يستطع حتى الان أن يفسر سبب عمليات الاختفاء الغريبة فى مثلث برمودا منها اعداد كبيرة من السفن ومئات الطائرات من دون ان تترك خلفها أي أثر ، والسؤال الثانى كان " أين يقع مثلث برمودا ؟" يقع فى الجزء الغربي من المحيط الاطلنطي اي المحادي لساحل الجنوبي الشرقي للولايات المتحدة الامريكية ولساحل " فلوردا تحديداً" ومنها ايضاً بعض الجزر التى تطل بساحلها عليه منها كوبا و جزيرة هايدى وجزر البهامة ودولة البورتوريكو ، وتحتوى هذه المنطقة كما صرح الملاح حلمي أحمد علي حوالى 300 جزيرة معظمها خالية من السكان لانها جز بركانية غير صالحة للسكن فيها ويتجنبها الصيادين والملاحين عند القيم برحلاتهم اليومية الا من 20 جزيرة أخرى يوجد بها حركة سكانية منها البهامة وكوبا وغيرها ، والسؤال الثالث الذي يطرحه ويجيب عليه " لماذا سميت هذا المنطقة بمثلث برمودا ولم يطلق عليها مثلا مربع او شبه منحرف برمودا؟ والسبب كما يقول المحاضر يعود الى لسنة 1954م من خلال حادثة اختفاء مجموعة من الطائرات بهذه المنطقة والتى كانت تحلق فى السماء متخذة شكل المثلث قبل اختفاءها وهي طائرات السرب 19 التابع للسلاح الجوي الامريكي ، وهناك ايضاً اسباب أخري ومنها أننا لو نظرنا الى المنطقة التى تحدث فيها حوادث الاختفاء على الخريطة نجدها تتخذ شكل المثلث أيضاً .
ثم أضاف قائلاً : " أن أول أنسان مر من هذه المنطقة هو كريستوفر كولومبس الايطالى الاصل وهو من مواليد عام 1451 وكان يشتغل كصياد وبعض الاراء ذهبت الى انه أسبانى ومنهم من أعتقد أنه يهودي ولكن أثبت أنه إيطالي الاصل الا انه سافر الى أسبانيا مع والدته منها الى البرتغال ومن هناك قام برحلتين عبر راس الرجاء الصالح الى الهند معتم على خريطة قديمة التى تحتوى على ثلاثة قارات فى العالم رغبة منه لاقناع ملكة البرتغال بعدم الجدوى للاتجاه الى جنوب افريقيا منها الى الهند فالمسافة كبيرة جداً فلماذا لا يستطيع الاتجاه غرباً ما دامت الارض كروية وطلبت منه فى المقابل القيام ببعض الرحالات الاستكشافية اولاً لمعرفة وجود جزر على الاقل وفي 1492 قام بأول رحلة غرباً و وصل الى جزر الكريبي فى 12 اكتوبر التمور عام 1492 ثم رجع الى البرتغال لتبدأ المشاورات والاستعداد الى الرحلة وتم الاتفاق مع الملكة على ان تحصل على ضرائب الرحلة من الذهب بمقدار 20% له و80% للمملكة البرتغالية ، وانطلقت اول الرحالات والتى أشتملت على ثلاث سفن الاولى سفينة " سانتا- ماريا " بقيادة كولومبوس والتى انطلقت من ميناء يحمل نفس الاسم وسفينة أسمها "بينيتا" والثالثة اسمها "بينيا" مزودين بالاسلاحة الخفيفة والثقيلة للحماية ، ويقال أن البرتغال والاسبان كانوا يتنافسون على أكتشاف الجزر والاراضي الجديدة ، وكان كولومبوس يكتب فى مذكراته كل الملاحظات التى يمر بها اثناء الرحلة ومنها بعض الملاحظات حول منطقة مثلث برمودا وهذه الملاحظات موجودة فى العديد من متاحف العالم منها متحف لشبونة ، وتقول هذه هذه الملاحظات انهم شاهدوا كرة من اللهب تسقط فى مياه المحيط والبوصلة بدات بالاشارة بدلالات غير مفهومة ولاحظ أيضاً وجود نوع معين من حامول البحر حيث بدأ يطفو بكميات كبيرة على المياه على هيئة كتل كبيرة تعوق حركة القوارب والسفن وقد اعتقد كولومبس أن الشاطئ اصبح قريبا اليه فكانت تشجعه على مواصلة هذه الملاحظات انهم شاهدوا كرة من اللهب تسقط فى مياه المحيط والبوصلة بدات بالاشارة بدلالات غير مفهومة .
ثم أضاف متحدثاً عن قيام العلماء بالعديد من الابحاث ليحاولوا معرفة سر مثلث برمودا و أكتشفوا منطقة بداخله أسمها بحر " ساركو " وبصرف النظر عن باقى غرائب المكان الا هذا البحر يعتبر من اغرب بحار العالم وكتب حوله كولومبس العديد من الملاحظات منها وجود نوع معين من حامول البحر حيث بدأ يطفو بكميات كبيرة على المياه على هيئة كتل كبيرة تعوق حركة القوارب والسفن وقد اعتقد كولومبس أن الشاطئ اصبح قريبا اليه فكانت تشجعه على مواصلة ظناً منه بأن اليابسة قريبة ، ولاحظ أيضاً الهدوء التام وهذا شي كان مريب جداً لعدم وجود الرياح او الامواج ، وخلال الثمنينات والتسعنيات أكتشفوا 4 حقائق جديدة أثنان منهم بخصوص الكائنات الحية فيقال أن هناك بعض الملاحظات التى اتت من السفن التى مرت من هناك انهم شاهدوا حيوانات مخيفة هناك طولها بين 10 الى 15 متر وسرعتها 50 كيلو متر فى الساعة وتم أخذ عينة من هذا الحيوان ومعاينتها فى منظمة اليونسكو فوجدوا ان هذا الحيوان منقرض منذ ملايين السنين وانه مذكور فى الاساطير القديمة ، والملاحظة التناية حول تجمع تعابين البحر كلها هناك الامريكية والاروبية للتزاوج ، أما بالنسبة للملاحظات التى تتعلق بالطبيعة منها وجود جبال فى اعماق بحر ساركو والغريب فيها هو استواء قممها والاثار بها ويعتقد انها كانت شبه جزيرة اختفت فى مثلث برمودا ، وبرغم هدوء البحر الا انه من وقت الى اخر تظهر فيه الرياح القوية د ائما متهجة الى الغرب .
ثم تطرق السيد المحاضر الى أهم الاختفاءات التى حدثت فى مثلث برمودا منها اختفاءات السفن ومنها بعض الاختفاءات من دون اثر ومنها من رجعت هذه السفن الى الظهور مرة اخري ولكن من دون ركابها و أولها السفينه ( انسرجنت ) الامريكية واختفت فى هنيبال لعام 1800 وكان على متنها 340 راكبا وكانت آخرها اختفاء الغواصة الضخمه اسكوربيون في الماء سنة 1968 و كان عدد طاقمها 99 بحارا ثم تم العثور عليها من جديد ، برغم التور الذي حدث فى صناعة السفن الا انها بقت تختفى فى ذلك المكان و طبعا في معظم هذه الحوادث لم يتم العثور على قوارب النجاة مما يدل أن أفراد السفينة كانوا يغادرون في سرعة أمام حدث شيء مفاجئ ومفزع ومما يؤكد ذلك أيضا أنه في معظم الحوادث لم تتلق السلطات أي اشارة من هذه السفن تطلب الإغاثة ، ومن بعد ذكره للعديد من الاختفاءات للسفن تطرق الى التفاصيل التى أختفت فيها مجموعة من الطائرات بداية من طائرة السرب 19 ، ورجح سبب عدم صدور اى قانون لحضر المرور من هناك سواء للسفن او الطائرات هو الخوف على الاقتصاد الذي يمكن ان يدمر لو توقف العمل فى هذه المنطقة الحساسة التى تربط القارة الافريقية والاروبية بساحل الولايات الجنوبي والمكسيك ، كما اوضح وجود 12 منطقة اخري فى العالم خطيرة الا ان مثلث برمودا يعد الاكثر خطورة بينها وأختتم المحاضر ة بمجموعة من الفرضيات التى قدمها العلماء لتحليل هذه العمليات من الاختفاءات ومن بينها وجود موجات عنيفة وحدوثها المفاجئ نتيجة لهزات ارضية فتجذب السفن الى القاع بحركتها التى تشبه المد والجذر وتظهر من جديد عندما تحدث هزات اخري ، ومنهم من رجح ان الامر له علاقة بجاذبية حيث تتوفر فى الكرة الارض على مدى مدة زمنية طويلة شحنة من القوة المغناطسية و ربما جاء زمان تغيرت معدلات هذه القوة تظهر احيانا فى الهزات الارضية مما يؤثر على أجهزة الطائرات ويسبب فى سقوطها بعد ذلك ، وتقريباً اتفقوا جميعا على نقطة واحدة وهي ترجيح وجود مخلوقات خارج حدود المنطقة فى مكان مجهول على درجة من التقدم والذكاء تقوم بأختطاف طاقم السفن والطائرات لمعرفة ما توصلنا له من علم ، وكلهم اطلق خياله حول الموضوع ويبقى ما قد نعتقده الان مستحيل يصبح حقيقة فى المستقبل .
متابعة : نهلة العربي - تصوير : أحمد زبيدة ...
| < السابق | التالي > |
|---|





Comments