ندوة بعنوان انخفاض الدافعية للتعلم - مساء يوم السبت 21/11/2009م وعلى تمام السادسة مساء عُقدت بجمعية بيت درنه الثقافي ندوة حوارية تتناول مشكلة انخفاض الدافعية للتعلم. قدم للندوة كل من الأستاذ منصور الحصادي والأستاذ عبد الفتاح بورواق.
أُستهلت الندوة بعرض شريط من تنفيذ الأستاذ عبد الفتاح بورواق تناول فيه زيارته لبعض مدارس درنه ، ومن خلال المشاهدات المصورة بالفيديو ترى أن العصا أو خرطوم المياه هو العامل المشترك في العملية التعليمية لدينا.
كذلك تلاحظ أن بعض مدارسنا زُودت بأحدث التقنيات الحديثة كمعامل الحاسوب ، أيضا تلاحظ عناوين الكتب الموجودة بمكتبات مدارسنا الإبتدائية، كالعولمة والاقتصاد وغيرها من العناوين الضخمة التي لا تتناسب البتة مع مستويات تلاميذ المرحلة الإبتدائية. كذلك نلاحظ من خلال الشريط المعروض الأبواب السوداء للمدارس وكأنها أبواب سجون ، من دخل إليها مفقود ومن خرج منها مولود أو كما يقولون،أيضا تهدم البنى التحتية بجوار بعض المدارس، وانفلات المجاري بجوارها، وصناديق القمامة الملاصقة للمدارس. لكن الأدهى والأمر هو تغيب السادة مسؤولي التعليم بدرنه عن حضور الندوة رغم دعوتهم من قبل اللجنة المنظمة لها ، وكأننا في هذه الندوة نتحاور عن الإشتراكية الصينية، أو فلسفة كارل بوبر، أو المذهب البنيوي في النقد الأدبي،أو المدرسة التكعبية في الرسم، والسادة الذين أبوا حضور الندوة هم.
1- أمين اللجنة الشعبية للتعليم درنه.
2- مديري جميع المكاتب التابعة له.
3- مدير مكتب الأمتحانات درنه.
4- مدير مكتب التفتيش التربوي.
5- معظم وأغلب مدراء المدارس ورياض الأطفال.
ثم استهل الأستاذ منصور الحصادي الحوار قائلا، أن تربية النشء واجب أخلاقي وليست وسيلة من وسائل التسلط أو الاسترزاق.
ثم حدد عناوين الندوة ودعا الجميع للمشاركة شرط التقيد بالمحاور الأساسية والوقت المحدد لكل متحدث، والمحاور هي تحديدا.
1- مفهوم انخفاض الدافعية.
2- أسباب وعلاج انخفاض الدافعية.
3- أثر انخفاض الدافعية على الفرد والمجتمع.
ثم دُعي الدكتور طارق المرسي علي الأستاذ بكلية التربية جامعة عمر المختار فرع درنه للتحدث، فقال، انتابتني مشاعر متناقضة، الأولى هي السعادة كوني معكم في هذا الصرح الثقافي المميز، ولكن ما أحزنني اننا سنتحدث في عام 2009م عن مشكلة ربما يجب أن لا تكون، وهي انخفاض الدافعية للتعلم، فكان يجب أن نتحدث عن إنجاز في التعلم، عن الابتكار. الدافعية بمعنى مبسط ،هي سمة أو خاصية نفسية تعني طاقة داخلية لدى الإنسان تمكنه من أن يحدد أهداف ويعمل لتحقيق هذه الأهداف ، التعلم بالمعنى النفسي هو عبارة عن إحداث تغيرات في سلوك الإنسان، في كل أنواع سلوكه،سواء كانت هذه السلوكيات حركية جسدية،أو كانت سلوكيات عقلية، أو كانت سلوكيات وجدانية، أو كانت سلوكيات اجتماعية. مشكلة انخفاض الدافعية عند الطلاب والتلاميذ لها مجموعة من المظاهر، من مثل تشتت انتباه التلاميذ داخل الفصل، الإنشغال باغراضه وأغراض من حوله، الإنشغال بأن يزعج من هم منتبهين، نسيان الواجبات والمهام وإهمال الحل، نسيان كل ما يتعلق بالتعلم الصفي من أدوات ودفاتر واقلام،ليس لديه صبر أو مثابرة من أجل أن يفهم ، دائما يهمل التعليمات والقوانين المتعلقة بالمؤسسة التعليمية،كثرة الغياب عن المدرسة والفرح بذلك، كره المدرسة حتى أنه غير مقتنع تماما بأي نشاط أو عمل داخل المدرسة،التأخر والتهرب من المدرسة، الفشل والتأخر في التحصيل نتيجة عدم بذل الجهد، عدم الأكتراث بالمكافأت التي تقدمها المدرسة. ومن الأسباب التي تؤدي إلي هذه المظاهر :
# أسباب ترتبط بالأسرة: فالأسرة التي تعاني من صراعات وتفكك ربما تكون سبب في انخفاض الدافعية للتعلم،بعُد وعدم مناسبة توقعات الآباء والأمهات فيما يتعلق بالقدرات الخاصة بالأبناء،عدم اهتمام الوالدين بالأعمال المدرسية،المعاملة الوالدية السلبية المتمثلة في النقد المتكرر للطالب أو التلميذ.
# أسباب تتعلق بالمؤسسة التعليمية: عندما يكون جو المدرسة عدوانيا، فالتلميذ يتعلم بالمحاكاة، فيراقب معاملة المعلم لمعلم أخر وتعامل المدير مع المعلم،فإذا كان هذا الجو لا يسوده الحوار أو احترام فسيبتعد التلميذ عن المدرسة. التباين الشديد بين المستويات وعدم نظرة المدرسة لهذا الأمر نظرة علمية، فتوزيع الطلبة معياره الوحيد السائد هو الترتيب الأبجدي فقط،، زيادة عدد الطلاب والتلاميذ في الصف يجعل كثيرا من المشكلات تختفي ولا يستطيع المعلم رؤيتها والتعامل معها علميا وتربويا، هناك صور ذهنية سلبية لدى الطالب عن المعلم وعن العملية التعليمية برمتها، من مثل أن المعلم إذا ما ناقشته فسيتعمد إحراجي أو السخرية مني، أيضا حول المقررات الدراسية، من مثل أن المقررات تكرار لا طائل من ورائه.
# تركيز المعلمين على الأساليب التقليدية كالتلقين.
# أسباب تتعلق بالثقافة السائدة في المجتمع: فهناك مجتمعات تهتم بالعلم وتقدره وتقدر أهله، وبالتالي سيكون أهل العلم نموذجا يحتذى به، وهناك مجتمعات آخرى العلم والتعليم ليس في المرتبة الأولى ولا في أجندة أولوياتها.وبالتالي ينعدم المحفز من وراء التعليم.
الأستاذ مفتاح اخليفه والتي جاء فيها :
إن من أهم أسباب انخفاض الدافعية للتعلم عدم وجود نشاط مدرسي فاعل يسعى لتحقيق أهداف تربوية، حيث أن النشاط المدرسي وكما هو معروف تنفيس عن الرغبات المكبوتة لدى التلميذ كما أنه يساعد الطالب على قضاء أوقات الفراغ بطريقة تستثمر مواهبه وتعود عليه بالفائدة التربوية،من الملاحظ أن المؤسسات التعليمية لا تولي النشاط المدرسي اهتماما كبيرا، ونلاحظ أيضا أنه عند خروج التلاميذ من المدرسة السعادة البالغة على وجوه الطلبة . النشاط المدرسي في الوقت الحاضر يتخذ صفة المظهرية والسطحية، فازدحام الخطط والمناهج التعليمية مما لا توجد معه أية فرصة للنشاطات المدرسية ، والدليل إلغاء مادتي التربية الفنية والموسيقية،أذكر في السبيعنات ومن خلال تجربتي كمدرس أن النشاط المدرسي كان مرتبطا ويتمشى مع المناهج التعليمية، فالمسرح والصحافة كانت ترتبط باللغويات مثلا. في الوقت الحاضر وعند اختفاء النشاط المدرسي أصبحت المدرسة بيئة طاردة للتلاميذ.
الدكتور عبد الخالق زعطوط بمعهد المهن الشاملة ومما جاء فيها :
عندما ينشأ الطفل في أسرة لا تهتم بالكتاب او الثقافة فستنخفض دافعية التعليم لديه، كذلك تعلق الأسرة الليبية بجهاز التلفاز، كذلك قناعة الطالب بأن الهدف من الدراسة هو النجاح وليس التعلم مما يجعل الطالب ينحصر داخل المنهج فقط والنجاح من أجل الحصول على عمل مما يقتل روح الإبداع والابتكار،أيضا يجب التركيز على المراحل التعليمية الأساسية واختيار المدرسين الأكفاء واستعمال وسائل التقنية الحديثة في التعليم لشد انتباه الطالب.
الدكتور علاء كامل العمر الأستاذ بكلية المعلمين درنه قائلا:
باعتقادي أن المعلم هو المحور الأساسي بالعملية التعليمية،فلابد له أن يكون ملما باستراتجيات التدريس الحديثة والمهارات الأساسية المتعلقة بعملية التدريس حتى يُحدث التغيير المطلوب بسلوك التلميذ،فيجب على المعلم أن يبني جوا إيجابيا وديا بينه وبين طلبته حتى يحفزهم للتعلم،فيجب عدم إحباط الطالب أو توبيخه حتى لا يكون ذلك عائقا أمام عملية التحصيل.
الأستاذ عبد الرازق القبائلي ــ مفتش متقاعد ـ والتي جاء فيها:
الدافع يأتي نتيجة احتياج معين، التدني يأتي نتيجة عدم وجود محفزات، في الخمسينات والستينات رغم أن أغلب الأسر الليبية كانت أمية إلا أنها كانت تحفز أبنائها على التعليم، وكانت المدرسة هي مصدر الثقافة الوحيد، أيضا كان المعلم وكل ما يعيطيه للطلبة مقدسا، وكانت المناهج تتميز بالثبات، وكان المعلم نتيجة هذا الثبات يسيطر على المنهج ويجيده.
الأستاذ فهيم العزوزي والتي جاء فيها:
من يتعلم ولماذا؟! هل التلميذ يعرف لماذا يتعلم أو أسرته تعرف الإجابة؟! لا أحد يعرف الإجابة، مهنة التدريس الآن أصبحت في آخر السلم الاجتماعي، أيضا المدارس أصبحت ورش نجارة، عصي منتشرة في كل أرجاء المدرسة،فأصبحت المدرسة بيئة طاردة، فلا الأسرة ولا المدرسة تريد صناعة إنسان قدر اهتمامهما بصناعة الطبيب والمهندس.
الأستاذ شكري الحاسي ومما جاء فيها.
قضية التعليم لا تحتاج إلى كثرة خبراء، حيث أصبحت مشاكل التعليم ظاهرة على السطح كالأمراض الجلدية تطفو على جلد الإنسان، وبالتالي مشاكل التعليم نراها بالعين المجردة، منها مشاكل اجتماعية وسياسية واقتصادية ، وهذه الجوانب أراها مؤثرة جدا في العملية التعليمية،تونس تنفق حوالي 80% من نتاجها المحلي على العملية التعليمية ، كم ننفق نحن في ليبيا على التعليم؟! فالجانب السياسي أو القرار السياسي لا يدعم العملية التعليمية بل يضع العراقيل أمام المدرس والمدرسة. أثبتت الدراسات الحديثة أن التلميذ عند دخوله للمدرسة تكون نسبة التفكير لديه 90% ، وعند دخوله للمرحلة الإبتدائية تنخفض هذه النسبة إلى 7% نتيجة غياب المحفزات.لدينا مشكلة كبيرة تتمثل في أن الذي يفشل في دراسته يتوجه لمعهد المعلمين ، وبالتالي هو الذي سيتولى تعليم أبنائنا من بعد.
د. ياسر غياتي بكلية التربية جامعة عمر المختار درنه :
المعلم هو من يحتاج إلى من ينمي لديه الحافز للتعلم نتيجة عدم وجود وقت لديه، ثم انخفاض مكانة المعلم اجتماعيا واقتصاديا، ثم إن الإعلام يدعم النماذج السلبية للمعلم، الإعلام لا يدعم قيمة العمل بل يعُلي من شأن الحظوظ للقفز اجتماعيا واقتصاديا، لا توجد قدوات بالمجتمع، أنا أرى مشكلة متفشية بين الطلبة وهي مشكلة العنصرية بين البدو الحضر التي تعتبر ظاهرة غير حضارية.
الكاتب والصحفي أحمد بللو:
يخيل إلي أن مدخل الندوة علمي غير تاريخي، كان التعليم رسالة وليس وظيفة رغم ضعف الإمكانات، يجب عند الحديث عن التعليم أن لا نعزله عن سياقه الإجتماعي والسياسي ، فالعملية التعليمية تعاني من ربكة كبيرة وهي ليست حالة خاصة بمعزل عن الأسباب السياسية أو الاجتماعية أو التربوية، ترتيب ليبيا في الفساد الإداري مقلق. السياسة التعليمية للدولة الليبية غير واضحة، نلوم المدرس ونعذره في آن الوقت، هذا الذي كان يمثل قدوة للمجتمع.
الأستاذ صقر الجيباني ومما جاء فيها:
أن محفزات التعليم لدينا الآن شبه اقتصادية بحتة، فإذا كان ولي الأمر يرى أن ابنه سوف يحصل على أجر مرتفع فسوف يتابع تعليمه من الإبتدائي وحتى الجامعة، وإذا كان العكس فإن ساحة الأعمال الحرة أوفر حظا. أيضا من محفزات التعلم ضمان الحصول على وظيفة، إلا أنه من المفارقة أن نشأت لدينا بطالة تسمى بطالة المتعلمين الذين لن يقنعوا بأي عمل حرفي أو يدوي .
الأستاذ عبد العزيز الدرسي ـ مدير مدرسة متقاعد ـ والتي جاء فيها:
إن التعليم الجاد والحقيقي يرتكز على ثلاثة أشياء رئيسية: المدرسة النموذجية،كفاءة المدرس، البيت المثقف.
شاركت الدكتورة سهيلة محسن كاظم ،كلية الآداب والعلوم قسم السلوكيات جامعة عمر المختار :
والتي أرجعت انخفاض أو تدني الدافعية إلى عوامل مرتبطة بالأسرة والمجتمع،أيضا أرجعت تدني الدافعية إلى البطالة والتي تساهم بشكل كبير في خفض الدافعية لدى الطالب، أيضا الجانب الإقتصادي مؤشر على تدني أو ارتفاع الدافعية لدى الطالب،أيضا الجانب التربوي ، فهل أعددنا المعلم إعدادا جيدا لكي يساهم بدوره في إعداد الطالب.
الدكتور عبد الخالق يوسف كلية العلوم قسم الكيمياء درنه شارك في الحوار قائلا :
أولا أنا استغرب عدم وجود المسؤولين، حيث خطابنا هذا وحوارنا في الأصل موجه إليهم ،أعتقد أن دليل التنمية في أية دولة في العالم هما الصحة والتعليم،فالإنسان المعافى في بدنه والصحيح في عقله هو هدف الخطة الرئيسة في أي دولة، فلا بناء الجسور والعمارات هو الهدف النهائي وإنما بناء الإنسان، باعتباري عضو هيئة تدريس في الجامعة، ما أشاهده هو أن الطلبة القادمين من التعليم العام لا يفقهون أبسط قواعد الكتابة أو العربية، بمعنى آخر، القادمون للجامعة يحتاجون إلى مراكز محو أمية.
الأستاذ منصور عمر عبد القادر مدير مدرسة الانتفاضة:
التعليم عملية استثمار بشري طويل الأجل، فيجب أن يكون من ضمن أولويات وخطط الدولة الإستراتيجية، أيضا عملية التعليم مترابطة الحلقات من معلم ومدرسة وأسرة ومجتمع، فدراسة مشكلة التعليم تأتي ضمن دراسة كل الحلقات المرتبطة به، كما يؤسفني أننا ما زلنا ندرس الخطوة الأولى وهي الدافعية للتعلم ، فما بالنا لو تعمقنا في المسائل الأخرى المتعلقة والداخلة في صلب العملية التعليمية والتربوية.
الأستاذ حسن محمد زايد من المركز العالي للمهمن الشاملة :
يجب علينا الاهتمام والتركيز على أخر ما توصل إليه علم الإدارة، وهو علم جودة الخدمة التعليمية، ليبيا بدأت تهتم من سنتين فقط بجودة الخدمة التعليمية وذلك فيما يتعلق بالجامعات فقط ولم تتعد مرحلة النقد الذاتي، هذه المعايير ليست من صنعنا أو لنا حق قبولها أو رفضها، بل هي معايير عالمية، ويجب أن تعمم ابتداءً من رياض الأطفال وحتى أعلى المستويات التعليمية. ثم يجب أن نستفيد من الدراسات الدولية في مجال التعليم.
الأستاذ أحمد العوكلي :
يجب أن تُدرس مشكلة التعليم بشكل علمي وحيادي بعيدا عن منهج المقارنات بالماضي، لأني أراها مقارنة مجحفة. جامعة الملك سعود بالمملكة السعودية هي الجامعة العربية الوحيد الداخلة في تصنيف جامعة شنغهاي لأفضل 500 جامعة في العالم، مساهمة العرب في الأبحاث العلمية يتراوح بين نسبة0% إلى .3% ، ما يستهلكه العرب في القراءة هو 6 دقائق في السنة، 6 جامعات إسرائيلية من ضمن ال500 جامعة. من البديهيات أن تكون المدرسة جميلة تحاكي البيت الليبي، أيضا تفعيل دور الثقافة مهم، أيضا تقليل عدد الطلبة بالفصول، ثم أن تعد سيناريوهات جديدة للتعليم تتناسب مع واقعنا الليبي.
د. عادل اعنيبة أستاذ اللغة الفرنسية بجامعة عمر المختار:
لدينا أزمة كبيرة في أخلاقيات المهنة يجب أن تعالج قبل الخوض في أية مسائل أخرى، فهل المجتمع لديه قابلية للتعليم أم لا؟! لا يستطيع أحد إنكار أن التعليم لدينا في قاع الأزمة، وهذه الأزمة تحتاج إلى وقفة جادة تبدأ من أخلاقيات المعلم أو الأستاذ الجامعي أو حتى القائمين على العملية التعليمية برمتها. ثم إنني أرى أن معايير الجودة الدولية ما هي إلا موضة اجتاحت العالم العربي وأُجبروا على دخولها من قبل مؤسسات عليا. فنحن لا نملك أساسا بنية تحية جيدة، فكيف يتسنى لنا الحديث عن معايير جودة، فهي لا تعدو أن تكون على الورق فقط ، أي التقيد بمعايير الجودة ، أم الواقع فشئ آخر تماما .
ساالم الوكلي شارك قائلا:
هناك سؤال جوهري، هل يعرف التلميذ لماذا يتعلم؟! أنا أرى أن الطفل لا يعرف لماذا يتعلم، من المعروف أن أي طفل لا يحب الذهاب إلى المدرسة، حيث أن البيت أكثر رفاهية من المدرسة. إذاً كيف نتغلب على هذا النزوع الفطري لدى الطفل؟ أعتقد أن الترفيه مدخل ودافع جيد للتعلم ؟ الطفل في البيت الليبي في الغالب لديه غرفة خاصة بها وسائل للترفيه، المدرسة إن لم يتراجع أداؤها فهي ثابتة وجامدة لم تتطور. المانيا اتخذت قرار بمد سن الدراسة إلى 8 سنوات لأنهم رأوا أن هناك سنتين من عمر الطفل يجب أن يُقضيا في اللعب. أيضا يجب أن لا نغفل عن الجانب التاريخي، حيث ساهمت الدولة بشكل كبير – أتمنى أن يكون ذلك عن جهل لا عمد- عبر سياساتها المتقلبة في تردي الدافعية للتعلم. من مثل إلغاء اللغة الإنجليزية وتحويل المدارس إلى ثكنات عسكرية.
كان لابد لشيخ معلمي درنه أحمد الغزواني أن يشارك، حيث بدا في التدريس عام 1944 :
الطالب يجب أن يأكل قبل أن يتعلم.
د . عبد الكريم الكبيسي أستاذ علم النفس بجامعة درنه :
الدافعية جاءت من كلمة الدافع، وهي جزء من دافع الإنجاز الدراسي، حسب الدراسات الإمريكية الحديثة فإن الأم هي المسؤولة بدرجة كبيرة عن دافع الإنجاز لدى الطفل، يُفترض أن يأتي الطفل للمدرسة وهو مزود بهذا الدافع، تأتي بعد مسؤولية الأم ، مسؤولية الأب ، ثم المعلم ، ثم المدرسة، ثم المجتمع. الأم تصنع هذه الدافعية لدى طفلها عن طريق الملاحظة المستمرة في البيت. أيضا تم دراسة الأديان ضمن أساليب وطرق الدافعية ومدى تأثيرها المباشر أو غير المباشر في الدافعية نحو التعلم. من ضمن مشاكل تعليمنا بصفة عامة من الابتدائية وحتى الدكتوراه أنه يُعلي من شان التحصيل دون التركيز على الذكاء أو الفروق الفردية.
وفي ختام الندوة كرمت جمعية بيت درنه الثقافي الأستاذ أحمد المقصبي الذي حمل الطبشور عام 1964م ولم يتركه إلا عام 1997م عند تقاعده.
كم نتمنى أن ، أن تلتفت السياسة الليبية لمسألة التعليم وتوليها ولو قليلا من وقتها.
أيضا تنتوي جمعة بيت درنه الثقافي ، إعداد توصيات مستمدة من هذه الندوة، وإعداد Cd بفعاليات الندوة لتوزيعها على كل الجهات ذات العلاقة بالعملية التعليمية بدرنه . لعل وعسى !.
أعده/ هشام عبد الحميد الشلوي
{jfusion_discuss 46840}
| < السابق | التالي > |
|---|




