Saturday
Jul 31st

ندوات ليبية

البريد الالكتروني طباعة PDF

مرت أكثر من سنة ونصف على أول ندوة حضرتها في ليبيا ولليوم لم يختلف في الأمر شيئاً " الوضع على ما هو عليه ولا فرق أبدا بين الندوة و الأخرى سواء إن كانت كبيرة أو صغيرة، في مكان عام أو خاص "نفس الأخطاء" ونفس السياسية في ارتكابها تتكرر بدون أدني محاولة أو نية لتلافى هذه العثرات، بداية من مراسم الافتتاح والتي ولابد أن تتأخر عن موعد بدايتها بما لا يقل عن ساعة وهذه قاعدة عامة في كل الندوات الليبية التي أصبح من المعروف عنها ذلك، فلا تتعب نفسك بالذهاب إليها في الوقت المعلن أبدا، وتجد البرنامج المعد يشير أن مراسم الافتتاح تمتد من العاشرة صباحاً إلى الثانية عشر ظهراً "

ولنفكر معاً.. ساعتين كاملتين لمراسم افتتاح !! لما ؟ ، لما نضيع ساعتين من وقت الندوة في مراسم افتتاح "على أساس هنفتتح السد العالي يعني" والتي هي عبارة عن مجموعة من الكلمات الترحيبية ، كلمة السيد "مش عارفة من "وكلمة السيدة" أشبح من" وكلمة اللجنة التحضيرية وكلمة رئيس "مش عارفة شن" وكلمة مدير "الجهة الفلانية"... وكلمة من ليس له كلمة، والجميع بداية من أول كلمة إلى آخر كلمة يعيد ما قاله الآخر "وكله كلام من غير أي فايدة" ، وتبدأ الندوة في وقتها الضائع بمجموعة من الورقات التي لا نستطيع الاستمتاع بها بسبب مداخلات اللجنة التحضيرية لضرورة الاختصار والإيجاز لتتقلص مدة الإلقاء التي أتينا من أجلها في الأساس من ربع ساعة لكل ورقة إلى عشرة دقائق والخلاصة يجد المحاضر أو صاحب الورقة نفسه لم يقل من الست ورقات التي أعدها وسهر عليها منذ أسابيع للندوة سوى ستة اسطر .

لماذا تم عقدت الندوة من الأساس وتم دعوة الناس ودعوة المحاضرين وخصوصا الذين تمت دعوتهم من بلدان أخرى ليتكبدوا مشقة السفر والاستعداد للندوة واستنزاف وقتهم للقدوم ليتم في نهاية الأمر تقليص كلمته إلى الحد الذي يفقدها معناها ويجعلها تظهر بصورة من لم يقدم جديد لأنه لم يقل منها سوى المقدمة ، ومنذ أول خمس دقائق من الندوة تجد نصف الحضور يتململ والنصف الآخر يثرثر ومجموعة مشغولة بالـ " النميمة " حتى الباحثين والمهتمين والأسباب مختلفة ، وهناك بعض الندوات بالفعل هي اكبر عامل في حدوث ذلك فهناك بعض المحاضرين الذين لا يجتهدون في طرح أفكارهم بصورة مشجعة أو مشوقة يشد بها انتباه الجميع بداية من المهتمين ونهاية بمن جاء فقط للاستماع والاستفادة لموضوع بعيد عن مجاله .


أما عن موضوعات الندوات الثقافية فعادة كلها يدور حول محور واحد وهو " الإشكاليات " إشكالية الكتابة للطفل إشكالية الترجمة وإشكالية الرواية وإشكالية الشعر وإشكالية الثقافة إشكالية القصة القصيرة ... إلى ما لا نهاية مقدمين تشكيلة منوعة من الأمراض والمشاكل والأزمات والعثرات والحفر فلم يتبقى من الكتابة أو الثقافة أي جزء معافى، وتنتهي الندوة بمجموعة من التوصيات التي قد تمتد إلى ثلاثين نقطة تبدأ بكلمة "يجب" ولا ينفذ منها شيء ولا يطبق ولا يأخذ بعين الاعتبار وتبقي كمجرد عادة لابد أن يختم بها الندوات لا أكثر .


ولدي ملاحظة مهمة جدا علي أخر الندوات التي حضرتها وهي ندوة " خيال الطفل واقع قادم " التي أقامها مركز نون الثقافي والتي قمت بتغطيتها إعلاميا ، حيث لم يتم وضع أسماء الطلبة على لوحاتهم بالمعرض الذي أقيم لأعمالهم ولا أسماء المدارس التي ينتمون إليها ، وعندما سألنا عن السبب قالوا " مكانش عندنا وقت " ومن هذه الإجابة يتضح لنا مدي استهزاء هؤلاء بهذه الأعمال واعتبار الأمر غير ذي أهمية، من المبكر جدا لهؤلاء الأطفال للأسف العمل مع من يستهزئ بحقوقهم الفنية...

 

نهلة العربي ...


 

Comments 

 
0 #1 لاتوجد مبرات مقنعةمراد علم دار 2009-08-24 06:35
أضيف على ما أوردت بأن >ةالندوات لم تعقد لمبرر حقيقى يعنى بأنها ندوات للوجاهة ولزوم العمل الثقافى حسب وجهة نظرهم بدليل عدم وجود نسق متبع موحد فى جميع الندوات وورش العمل وودليل على أن ه>ة النجوات تعقد لمجرد تلميع الصور والشخصيات وجاملتهم ببطاقة دعوة وويل لمن ينسى ه>ا المسئول ....لدرجة تجد >لك المسئول يأتى ولم يعرف سبب ه>ة الزيطة والزنبليطة وتجحدة حين يدعى لإلقاء كلمتة يكرر ماقالة فى ندوة سالقة .
Quote
 

إضافة تعليق


رمز الحماية
تحديث

متابعات ضوئية ..


معرض الفنان رضوان أبوشويشة 2010

قراءات ..

 

السيدة من تل أبيب لـ ربعي المدهون اليسار الاسرائيلي، أزمة الهويات، وثلاث شخصيات لوجع واحد

رواية "السيّدة م...

 

أميركا لـ ربيع جابر.. عندما تدخل الرواية حيّز التجريب،

يستمرُ ربيع جابر...

 

قراءة موازية لرواية عزازيل

الصراع العقائدي ...

لقاءات ..

 

الروائي الافغاني خالد الحسيني .. أفضل مناقشة السياسة عبر رواياتي

ولد خالد الحسينى...

 

الروائي السعودي الشاب محمد حسن علوان .. فى ضيافة " العين الثالثة

دفعني إنبهاري ب...

 

الشمس الثقافي مع المصور أحمد زبيدة

في خطوة هي الأول...
أقسام منتديات العين الثالثة للأدب الساخر

المتصفحين الآن

لدينا 18 ضيوف متصل